تحولت الأزمة البوذية في جنوب فيتنام سنة ١٩٦٣ إلى احتجاجات واسعة بعد إطلاق النار على متظاهرين بوذيين في هوي وقمع المعابد والناشطين. كان الراهب "تيش تري كوانغ" من أبرز قادة الحركة، وأسهم استمرار القمع والاحتجاجات في تقويض نظام "نغو دينه ديم" قبل الانقلاب العسكري في نوفمبر.

من الدفتر
استخدم جنود فيتنام الجنوبية عام ١٩٦٣ مواد مهيجة ضد متظاهرين بوذيين في مدينة هوي، فأصيب عشرات الأشخاص بحروق ومشكلات تنفسية. جاءت الحادثة خلال أزمة سياسية ودينية متصاعدة بين حكومة "نغو دينه ديم" وقطاعات بوذية واسعة، وأسهمت في زيادة المعارضة الداخلية للنظام. كان "لي كوانغ تونغ" ضابطًا في جنوب فيتنام وقائدًا للقوات الخاصة الموالية للرئيس "نغو دينه ديم" وشقيقه "نغو دينه نهو". خلال الأزمة البوذية سنة ١٩٦٣ شاركت قواته في مداهمة المعابد وقمع المعارضين، فهددت الولايات المتحدة بوقف تمويل الوحدات التي لا تُستخدم في القتال ضد قوات الفيت كونغ. شهدت سايغون سنة ١٩٦٣ اضطرابات مرتبطة بـ"أزمة البوذيين" بعد يوم من إعلان الرئيس "نغو دينه ديم" بيانًا مشتركًا مع قادة بوذيين لتهدئة التوتر. تجمع نحو ألفي شخص واندلعت صدامات أدت إلى مقتل شخص وإصابة آخرين، ما كشف استمرار فقدان الثقة بين الحكومة وقطاعات واسعة من المجتمع البوذي. اقتحمت قوات خاصة موالية لـ"نغو دينه نهو" معابد بوذية في جنوب فيتنام ليلة ٢٠–٢١ أغسطس ١٩٦٣، بينها معبد "شا لوي" في سايغون. اعتُقل آلاف الرهبان والناشطين وتعرضت المعابد للتخريب، ما فاقم الأزمة البوذية وأضعف نظام الرئيس "نغو دينه ديم". وترافقت الحملة مع فرض الأحكام العرفية. وقعت حكومة فيتنام الجنوبية وقيادات بوذية "البيان المشترك" في يونيو ١٩٦٣ لمحاولة إنهاء أزمة اندلعت بسبب التمييز الديني وقمع الاحتجاجات. تعهدت الحكومة بتخفيف القيود وتحقيق مطالب تتعلق بالمساواة والتحقيق في العنف، لكن التوتر استمر وأسهم في تعميق أزمة نظام "نغو دينه ديم".