اعتمدت الإمبراطورية البيزنطية على الدبلوماسية لتقليل كلفة الحروب التي كانت تهددها على جبهات متعددة. استخدمت الرشاوى والتحالفات والزواج والسفراء ودعم خصوم الأعداء لإحداث توازنات تخدمها، فكان تحريك قوة ضد أخرى أحيانًا وسيلة أكثر فاعلية وأقل كلفة من إرسال جيش بيزنطي مباشر.

بنك المعلومات
أبرمت الإمبراطورية البيزنطية وجمهورية البندقية سنة ١٢٦٨ هدنة مدتها خمس سنوات في عهد الإمبراطور "ميخائيل الثامن باليولوجوس". نظمت الاتفاقية التجارة وأمن الرعايا ومنعت الأعمال العدائية والتحالفات الموجهة ضد الطرف الآخر، وشكلت محاولة مؤقتة لتهدئة التنافس بين بيزنطة والبندقية. الحقيبة الدبلوماسية مصطلح قانوني في العلاقات الدولية يشير إلى طرود رسمية محمية تُستخدم لنقل المراسلات والمواد بين البعثات الدبلوماسية وحكوماتها. تحميها اتفاقية فيينا من الفتح أو الاحتجاز إذا استوفت شروط التعريف، كما استُخدم المصطلح مجازًا في بعض أدبيات التشفير والاتصال السري. أبرمت الإمبراطورية البيزنطية وجمهورية البندقية معاهدة سنة ١٢٧٧ نصت على هدنة مؤقتة وتجديد امتيازات تجارية للبنادقة داخل الأراضي البيزنطية. جاءت الاتفاقية ضمن منافسة بحرية وتجارية مع جنوة وبعد استعادة البيزنطيين للقسطنطينية، وحاولت تنظيم المصالح المتضاربة في شرق المتوسط. في أكتوبر ٩٦٩ استعادت قوات "الإمبراطورية البيزنطية" مدينة أنطاكية من الحكم الإسلامي بعد حصار وعمليات عسكرية قادها قادة تابعون للإمبراطور "نقفور الثاني فوكاس". أعاد الاستيلاء على المدينة مركزًا استراتيجيًا ودينيًا مهمًا إلى النفوذ البيزنطي، ورسخ تقدم الإمبراطورية في شمال سوريا. أنهى سقوط القسطنطينية في يد العثمانيين سنة ١٤٥٣ وجود الإمبراطورية البيزنطية بوصفها دولة تحكم من عاصمتها التاريخية، بعد أكثر من ألف عام من تطور الإمبراطورية الرومانية الشرقية. بقيت كيانات بيزنطية صغيرة بعد الحدث، لكن العثمانيين أخضعوا أبرزها في السنوات التالية.