المعاملة بالمثل مبدأ عملي شائع في العلاقات الدبلوماسية يدفع دولة إلى الرد على إجراء اتخذته دولة أخرى بإجراء مماثل أو متناسب، مثل طرد دبلوماسيين أو تقييد بعثة. لا تجعل المعاملة بالمثل كل رد مشروعًا تلقائيًا، إذ تظل الإجراءات خاضعة للالتزامات الدولية والقواعد الخاصة بالحصانات.

بنك المعلومات
أنهت الولايات المتحدة في ثمانينيات القرن التاسع عشر بعض ترتيبات المعاملة بالمثل وحقوق الصيد التي كانت تنظم التجارة والمصايد مع كندا البريطانية. أدت الخلافات حول دخول الصيادين الأميركيين إلى المياه والموانئ الكندية إلى توترات دبلوماسية متكررة، قبل التوصل لاحقًا إلى اتفاقات جديدة. قطع العلاقات الدبلوماسية قرار تنهي به دولة قنوات التمثيل الدبلوماسي الرسمية مع دولة أخرى، وهو إجراء أشد من استدعاء السفير أو سحبه. لا ينهي القرار بالضرورة جميع العلاقات القانونية بين الدولتين، وقد تُعهد حماية المصالح والمباني الدبلوماسية إلى دولة ثالثة وفق ترتيبات متفق عليها. الحقيبة الدبلوماسية مصطلح قانوني في العلاقات الدولية يشير إلى طرود رسمية محمية تُستخدم لنقل المراسلات والمواد بين البعثات الدبلوماسية وحكوماتها. تحميها اتفاقية فيينا من الفتح أو الاحتجاز إذا استوفت شروط التعريف، كما استُخدم المصطلح مجازًا في بعض أدبيات التشفير والاتصال السري. بدأت العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين إسبانيا والولايات المتحدة في ثمانينيات القرن الثامن عشر، وتذكر "وزارة الخارجية الأميركية" عام ١٧٨٣ بدايةً لها. تطورت العلاقة بعد مساعدة إسبانية للثوار الأميركيين، ثم مرت بفترات صدام أبرزها "الحرب الإسبانية الأميركية" عام ١٨٩٨ قبل استئناف العلاقات. منح تعديل لاتفاق المعاملة بالمثل بين الولايات المتحدة ومملكة هاواي عام ١٨٨٧ واشنطن حقًا حصريًا في دخول بيرل هاربر وإنشاء محطة للفحم والإصلاح للسفن الأمريكية. شكّل ذلك الأساس القانوني الأول للوجود البحري الأمريكي الدائم في الميناء، الذي تطور لاحقًا إلى قاعدة بحرية استراتيجية كبرى.