استقبلت أميركا الجنوبية بعد الاستقلال موجات هجرة كبيرة من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى، وكان أثر الهجرة الأوروبية بارزًا خصوصًا في الأرجنتين وأوروغواي وجنوب البرازيل. كما نشأت في القارة جماعات ذات أصول يابانية وعربية وآسيوية أخرى، فأضافت لغات وعادات وممارسات جديدة إلى مجتمعاتها.

من الدفتر
تكوّن مجتمع أميركا الجنوبية عبر تفاعل طويل بين الشعوب الأصلية والمستوطنين الأوروبيين والأفارقة الذين نُقل كثير منهم قسرًا خلال تجارة الرقيق، ثم موجات هجرة لاحقة من أوروبا وآسيا ومناطق أخرى. نتج عن ذلك تنوع كبير في الأصول والثقافات والعادات والهويات داخل دول القارة. تعتمد اقتصادات كثيرة في أميركا الجنوبية بدرجات متفاوتة على استغلال الموارد الطبيعية وتصدير السلع الأولية، مثل النفط والغاز والحديد والنحاس والمحاصيل واللحوم. وفي المقابل تضم القارة قطاعات صناعية وخدمية كبيرة، خصوصًا في الاقتصادات الأكبر، لذلك تختلف البنية الاقتصادية بوضوح من دولة إلى أخرى. أقر الكونغرس الأمريكي "قانون الهجرة لسنة ١٩١٧" متجاوزًا نقض الرئيس "وودرو ويلسون". وسّع القانون القيود على دخول المهاجرين، وفرض اختبارًا لمحو الأمية، وأنشأ منطقة آسيوية محظورة على الهجرة من أجزاء واسعة من آسيا، فكان محطة مهمة في تشديد سياسة الهجرة الأمريكية أوائل القرن العشرين. أميركا الجنوبية قارة تقع أساسًا في نصف الكرة الجنوبي والغربي بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتتصل بأميركا الشمالية عبر برزخ بنما. تبلغ مساحتها نحو ١٧.٨ مليون كيلومتر مربع، وتعد رابع أكبر قارات العالم مساحة، وتمتد جنوبًا حتى مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية. أصبحت المسيحية الديانة الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية نتيجة قرون من الاستعمار الإسباني والبرتغالي والنشاط الكنسي اللاحق. ظل المذهب الكاثوليكي تاريخيًا الأكبر حضورًا في معظم دول القارة، بينما نمت جماعات بروتستانتية وإنجيلية، إلى جانب أديان ومعتقدات أصلية وأقليات دينية أخرى.