أصبحت المسيحية الديانة الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية نتيجة قرون من الاستعمار الإسباني والبرتغالي والنشاط الكنسي اللاحق. ظل المذهب الكاثوليكي تاريخيًا الأكبر حضورًا في معظم دول القارة، بينما نمت جماعات بروتستانتية وإنجيلية، إلى جانب أديان ومعتقدات أصلية وأقليات دينية أخرى.

من الدفتر
شهدت أميركا الجنوبية في أوائل القرن التاسع عشر حروبًا وحركات أنهت الحكم الاستعماري الإسباني والبرتغالي في معظم القارة. نالت غالبية دولها استقلالها خلال العقود الأولى من ذلك القرن، وبرز في الصراعات قادة مثل "سيمون بوليفار" و"خوسيه دي سان مارتين" إلى جانب حركات محلية متعددة. الإسبانية والبرتغالية هما اللغتان الأكثر انتشارًا في أميركا الجنوبية؛ فالإسبانية مستخدمة في معظم دول القارة، بينما تسود البرتغالية في البرازيل. وتوجد أيضًا الإنجليزية والهولندية والفرنسية، إلى جانب مئات اللغات الأصلية، من أبرزها الكيتشوا والأيمارا والغوارانية والمابودونغون. عاشت في أميركا الجنوبية قبل الاستعمار الأوروبي شعوب وثقافات عديدة طورت أنظمة زراعية وسياسية واجتماعية متنوعة، من بينها الإنكا والمابوتشي والغواراني والتوبي. استخدمت هذه المجتمعات تقنيات للري والزراعة والبناء وصناعة المنسوجات والمعادن، وتبقى لغاتها وتقاليدها جزءًا مهمًا من ثقافة القارة. أميركا الجنوبية قارة تقع أساسًا في نصف الكرة الجنوبي والغربي بين المحيطين الأطلسي والهادي، وتتصل بأميركا الشمالية عبر برزخ بنما. تبلغ مساحتها نحو ١٧.٨ مليون كيلومتر مربع، وتعد رابع أكبر قارات العالم مساحة، وتمتد جنوبًا حتى مناطق قريبة من القارة القطبية الجنوبية. تختلف الكنائس المسيحية في تحديد مصادر السلطة الدينية؛ فالكاثوليكية تربط الكتاب المقدس بالتقليد وسلطة التعليم الكنسي، والأرثوذكسية تضع الكتاب داخل التقليد الكنسي والمجامع والآباء، بينما تؤكد تيارات بروتستانتية مبدأ "الكتاب وحده" بوصفه السلطة النهائية في العقيدة.