أصبحت جبال سييرا مايسترا في جنوب شرقي كوبا القاعدة الرئيسية لمقاتلي "حركة ٢٦ يوليو" بعد عودة "فيدل كاسترو" من المكسيك سنة ١٩٥٦. استفاد الثوار من تضاريس الجبال الوعرة لتنظيم حرب عصابات ضد قوات "فولغينسيو باتيستا"، وبنوا منها شبكة دعم واتصال توسعت تدريجيًا.

بنك المعلومات
وصل اليخت "غرانما" إلى ساحل كوبا سنة ١٩٥٦ حاملاً "فيدل كاسترو" و"إرنستو تشي غيفارا" وعشرات من أعضاء "حركة ٢٦ يوليو" الذين انطلقوا من المكسيك. تعرضت المجموعة لخسائر كبيرة بعد النزول، لكن الناجين أعادوا تنظيم صفوفهم في جبال سييرا مايسترا وأطلقوا حرب عصابات ضد نظام باتيستا. يخت "غرانما" سفينة صغيرة نقلت "فيدل كاسترو" وواحدًا وثمانين من رفاقه من المكسيك إلى كوبا أواخر سنة ١٩٥٦ لبدء تمرد مسلح ضد حكم "فولغينسيو باتيستا". تعرضت المجموعة بعد نزولها لهجوم من القوات الحكومية، ونجا عدد محدود من أفرادها وأعادوا تنظيم أنفسهم في جبال سييرا مايسترا. شن جيش الرئيس الكوبي "فولغينسيو باتيستا" صيف سنة ١٩٥٨ حملة واسعة على مواقع "حركة ٢٦ يوليو" في جبال سييرا مايسترا بهدف القضاء على التمرد. فشلت الحملة في تحقيق هدفها، وتمكن مقاتلو "فيدل كاسترو" من الصمود ثم الانتقال إلى هجمات أوسع خارج الجبال مع تراجع معنويات الجيش. قاد "فيدل كاسترو" في ٢٦ يوليو ١٩٥٣ هجومًا فاشلًا على ثكنات "مونكادا" في سانتياغو دي كوبا ضد نظام "فولغينسيو باتيستا". قُتل وأُسر عدد من المهاجمين وسُجن كاسترو، ثم حملت حركته لاحقًا اسم "حركة ٢٦ يوليو" وأصبحت القوة الرئيسية في الثورة الكوبية. واستعاد كاسترو نشاطه السياسي بعد العفو عنه. تنحى "فيدل كاسترو" رسميًا عن رئاسة مجلسي الدولة والوزراء في كوبا عام ٢٠٠٨ بعد مرض أبعده عن ممارسة السلطة اليومية منذ ٢٠٠٦. انتخبت الجمعية الوطنية شقيقه "راؤول كاسترو" خلفًا له، بينما بقي "فيدل" أمينًا أول للحزب الشيوعي حتى ٢٠١١، منهياً تدريجيًا عقودًا من قيادته المباشرة للدولة.