أنشأت الحكومة الكوبية بعد انتصار ثورة ١٩٥٩ محاكم ثورية لمحاكمة مسؤولين وأفراد مرتبطين بنظام "فولغينسيو باتيستا"، ولا سيما المتهمين بالتعذيب والقتل والانتهاكات. انتهت بعض المحاكمات بأحكام إعدام، وأثارت إجراءاتها وانتقادات ضمانات المحاكمة العادلة جدلًا داخل كوبا وخارجها.

بنك المعلومات
هاجم طلاب وثوار كوبيون القصر الرئاسي في هافانا عام ١٩٥٧ في محاولة لاغتيال الرئيس "فولغينسيو باتيستا". فشلت العملية وقُتل عدد من المهاجمين، لكنها أصبحت من أبرز أحداث المعارضة المسلحة لحكم باتيستا قبل انتصار الثورة الكوبية بقيادة "فيدل كاسترو" في مطلع عام ١٩٥٩. أعلن رئيس الحكومة الكوبية "فيدل كاسترو" في مايو ١٩٦١ أن الثورة الكوبية اشتراكية وأن كوبا دولة اشتراكية، بعد نحو عامين من إسقاط نظام "فولغينسيو باتيستا". جاء الإعلان بعد تأميمات واسعة وتنامي التحالف مع الاتحاد السوفيتي، ورسخ التحول الأيديولوجي للنظام الكوبي الجديد. اندلع في مدينة سيينفويغوس الكوبية سنة ١٩٥٧ تمرد شارك فيه ضباط بحرية ومدنيون ضد نظام الرئيس "فولغينسيو باتيستا". استولت الحركة على مواقع محلية لساعات، لكن القوات الحكومية قصفت المدينة وقمعت الانتفاضة بعنف، قبل نجاح الثورة الكوبية في العام التالي. ضد حكم باتيستا. تولى "فيدل كاسترو" رئاسة الحكومة الكوبية في فبراير ١٩٥٩ بعد أسابيع من انتصار الثورة على نظام "فولغينسيو باتيستا". كان الرئيس "مانويل أوروتيا" يشغل رئاسة الدولة، لكن مركز الثقل السياسي والعسكري انتقل سريعًا إلى كاسترو، الذي قاد التحولات الكبرى في مؤسسات الدولة والاقتصاد. الثورة الكوبية انتفاضة مسلحة وسياسية قادتها قوى معارضة لنظام "فولغينسيو باتيستا"، وكان أبرزها تنظيم "حركة ٢٦ يوليو" بقيادة "فيدل كاسترو". بدأت مرحلتها الرمزية بهجوم مونكادا سنة ١٩٥٣، وانتهت بفرار باتيستا في مطلع ١٩٥٩ وسيطرة الثوار على مؤسسات الدولة نهائيًا.