تؤثر مقاعد السيارة في الراحة اليومية، ولا يمكن الحكم عليها من شكلها أو مواصفاتها وحدهما. يفيد الجلوس فيها وتجربة وضعية القيادة ومدى دعم الظهر والفخذين وإمكان تعديل المقعد والمقود، لأن المقعد الملائم لشخص قد يكون غير مريح لآخر، خصوصًا في الرحلات الطويلة أو الازدحام.

من الدفتر
تؤثر مقاعد أمان الأطفال في مقدار المساحة المطلوبة داخل السيارة، لأن تركيب أكثر من مقعد في الصف الخلفي يحتاج عرضًا كافيًا ونقاط تثبيت مناسبة ومساحة تسمح بالاستخدام الصحيح. لذلك ينبغي تجربة المقاعد الفعلية أو قياس مواضعها قبل الشراء، بدل افتراض أن عدد المقاعد الاسمي يعني ملاءمة السيارة للأسرة. تؤثر الضوضاء داخل مقصورة السيارة في الراحة، خصوصًا عند القيادة لمسافات طويلة أو بسرعات مرتفعة. تأتي الأصوات من المحرك والإطارات والهواء والطريق، وتختلف بوضوح بين الطرازات، لذلك تساعد تجربة القيادة على تقييم مستوى العزل الحقيقي بصورة أدق من المواصفات المكتوبة أو الانطباع أثناء الوقوف. تؤثر طريقة ترتيب أدوات التحكم في السيارة في سهولة الاستخدام وتشتيت السائق، خصوصًا للوظائف المتكررة مثل التكييف والصوت وإزالة الضباب. وقد تتطلب القوائم العميقة في الشاشات النظر بعيدًا عن الطريق مدة أطول، لذلك ينبغي تجربة الوظائف الأساسية أثناء معاينة السيارة والتأكد من سهولة الوصول إليها. صُممت السيارة الرياضية "رينو سبايدر" في التسعينيات بتركيز على الوزن الخفيف وتجربة القيادة المباشرة، وتضمنت مقصورة بسيطة قابلة للتكيف مع السائق. أمكن ضبط مجموعة الدواسات وموضع المقعد بدرجات مختلفة لتحسين وضعية القيادة، وهي سمة مفيدة في سيارة منخفضة وصغيرة المساحة الداخلية. طرحت شركة "ماترا" السيارة الرياضية "مورينا" سنة ١٩٨٠ خلفًا لطراز "باغيرا"، واحتفظت بتصميم داخلي غير مألوف يضع ثلاثة مقاعد جنبًا إلى جنب في صف واحد. جمع هذا الترتيب بين شكل السيارة الرياضية وقدرة أفضل على نقل الركاب، كما استخدمت السيارة هيكلًا فولاذيًا مجلفنًا وألواح جسم مركبة.