تحتوي منطقة "كابادوكيا" التركية على عدد كبير من الكنائس والأديرة المحفورة في صخور الطف البركاني، وازدهر كثير منها خلال العهد البيزنطي. تحفظ بعض الكنائس رسومًا جدارية دينية بارزة، ولا سيما من الفترة التي أعقبت انتهاء تحطيم الأيقونات، مما يجعلها مصدرًا مهمًا لدراسة الفن البيزنطي.

من الدفتر
تضم مدينة لاليبيلا الإثيوبية مجموعة شهيرة من الكنائس المحفورة مباشرة في الصخر، وترتبط تقاليد محلية بنسب إنشائها إلى الملك "جبرا مسقل لاليبيلا" في القرنين الثاني عشر والثالث عشر. تروي الأسطورة أن الملائكة ساعدت العمال ليلًا، بينما تشير الدراسات الأثرية إلى عملية بناء معقدة امتدت على مراحل وبجهد. تقع "كابادوكيا" في وسط الأناضول ضمن مشهد بركاني نحتته عوامل التعرية إلى وديان وأعمدة صخرية تعرف بمداخن الجنيات. تضم منطقة "غوريم" مساكن وكنائس وأديرة محفورة في الصخور، وأُدرجت الحديقة الوطنية والمواقع الصخرية في كابادوكيا على قائمة التراث العالمي سنة ١٩٨٥. تضم "كابادوكيا" في وسط تركيا مدنًا ومنشآت واسعة محفورة تحت الأرض، من أشهرها "ديرينكويو" و"كايماكلي". تحتوي هذه المجمعات على غرف وممرات ومخازن وآبار وفتحات تهوية، واستخدمتها مجتمعات المنطقة في فترات مختلفة للسكن المؤقت والحماية والتخزين ضمن بيئة يسهل حفر صخورها البركانية. يضم وادي بوي في جبال البرانس الكتالونية مجموعة من الكنائس الرومانسكية التي بُني معظمها في القرنين الحادي عشر والثاني عشر. أدرجت "اليونسكو" تسع كنائس ضمن موقع تراث عالمي بسبب تجانس عمارتها وأبراجها الحجرية وزخارفها الجدارية، وتمثل المجموعة تركيزًا استثنائيًا للعمارة الرومانسكية في منطقة جبلية صغيرة. تعد "العمارة النورمانية" أحد أشكال العمارة الرومانسكية التي طورها النورمان في نورماندي وإنجلترا وصقلية خلال القرنين الحادي عشر والثاني عشر. تتميز بالجدران السميكة والأقواس المستديرة والأبراج الضخمة والزخارف الهندسية، وظهرت بوضوح في الكنائس والقلاع والأديرة التي شُيدت بعد الفتح النورماني.