لتقييم ضغط الدم في المنزل توصي الإرشادات بأخذ قراءتين في كل جلسة يفصل بينهما نحو دقيقة أو دقيقتين، صباحا ومساء، لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام ويفضل أن تمتد إلى سبعة أيام. يساعد حساب متوسط القراءات على تقليل أثر التقلبات العابرة ويعطي صورة أقرب إلى الضغط المعتاد.

من الدفتر
إذا تجاوز ضغط الدم ١٨٠/١٢٠ مليمترا زئبقيا، توصي جمعية القلب الأمريكية بإعادة القياس بعد دقيقة على الأقل. استمرار القراءة بهذا المستوى مع ألم في الصدر أو ضيق التنفس أو ضعف أو خدر أو تغير الرؤية أو صعوبة الكلام قد يدل على حالة طبية طارئة تستدعي طلب المساعدة فورًا. تعرّف الإرشادات الأوروبية ارتفاع ضغط الدم عند ثبات القياس في العيادة عند ١٤٠/٩٠ مليمترا زئبقيا أو أكثر. ويقابل ذلك متوسط منزلي يبلغ ١٣٥/٨٥ أو أكثر، ومتوسط مراقبة متنقلة على مدار ٢٤ ساعة يبلغ ١٣٠/٨٠ أو أكثر، لأن الحدود التشخيصية تختلف باختلاف طريقة القياس. ضغط الدم ليس قيمة ثابتة طوال اليوم، بل يتبدل مع النشاط والتوتر والألم وقلة النوم والكافيين والتدخين وعوامل أخرى. لذلك لا تكفي قراءة مرتفعة عابرة لتشخيص ارتفاع ضغط الدم، ويعتمد التشخيص على قياسات متكررة تؤخذ في ظروف مناسبة وتُفسر وفق متوسط القراءات المسجلة. ارتفاع ضغط الدم المقنع حالة تبدو فيها قراءات الضغط داخل العيادة دون الحد التشخيصي، بينما تكون مرتفعة عند القياس في المنزل أو بالمراقبة المتنقلة. قد يفوت اكتشاف هذه الحالة إذا اقتصر التقييم على العيادة، ولذلك تفيد القياسات خارجها في كشف الضغط المعتاد بصورة أدق. ارتفاع ضغط المعطف الأبيض حالة تكون فيها قراءات ضغط الدم مرتفعة في العيادة بينما تبقى ضمن الحدود الطبيعية عند القياس خارجها. يمكن تأكيد النمط بقياسات منزلية أو بمراقبة متنقلة لضغط الدم، ما يساعد على تجنب تصنيف الارتفاع المرتبط ببيئة العيادة على أنه ارتفاع مستمر.