تحليل غازات الدم الشرياني فحص يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة في عينة مأخوذة من شريان. يساعد التحليل على تقييم كفاءة الرئتين في إدخال الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، كما يوفر معلومات عن توازن الحموضة والقلوية في الجسم.

من الدفتر
أثناء النشاط البدني تزداد حاجة العضلات والأنسجة إلى الأكسجين ويزداد إنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيستجيب الجهاز التنفسي بزيادة عمق التنفس ومعدله. ويتزامن ذلك مع زيادة ضخ القلب وتدفق الدم عبر الرئتين، بما يرفع نقل الأكسجين إلى الأنسجة والتخلص من ثاني أكسيد الكربون. أول أكسيد الكربون غاز سام يوجد في دخان التبغ ويرتبط بالهيموغلوبين بقوة أكبر من الأكسجين، فيقلل قدرة الدم على حمل الأكسجين إلى الأنسجة. يؤدي التعرض له أثناء التدخين إلى زيادة العبء على القلب والأوعية، ويزول جزء كبير من تأثيره بعد التوقف عن التعرض مع انخفاض مستواه في الدم. اعتقد علماء زمنًا أن الأكسجين المنطلق في البناء الضوئي يأتي مباشرة من ثاني أكسيد الكربون، لكن تجارب القرن العشرين غيرت هذا الفهم. أظهرت دراسات باستخدام نظائر الأكسجين أن جزيئات الأكسجين المنطلقة مصدرها الماء الذي تفككه التفاعلات الضوئية، وهو اكتشاف أساسي لفهم آلية تحويل الطاقة الضوئية في النباتات. الهيموغلوبين بروتين يوجد داخل كريات الدم الحمراء ويرتبط بالأكسجين الذي ينتقل من الحويصلات الهوائية إلى الدم. يحمل الهيموغلوبين الأكسجين إلى أنسجة الجسم، ويسهم الدم في نقل ثاني أكسيد الكربون الناتج عن نشاط الخلايا إلى الرئتين ليُطرح خارج الجسم مع الزفير. يمثل فقر الدم بنقص الحديد المرحلة المتقدمة من استنزاف مخزون الحديد في الجسم، إذ قد ينخفض المخزون أولًا من دون هبوط واضح في الهيموغلوبين. مع استمرار النقص تتأثر صناعة كريات الدم الحمراء ويظهر فقر الدم. لذلك يمكن كشف نقص الحديد وعلاجه قبل الوصول إلى المرحلة التي تتراجع فيها قدرة الدم على حمل الأكسجين.