أثناء النشاط البدني تزداد حاجة العضلات والأنسجة إلى الأكسجين ويزداد إنتاج ثاني أكسيد الكربون، فيستجيب الجهاز التنفسي بزيادة عمق التنفس ومعدله. ويتزامن ذلك مع زيادة ضخ القلب وتدفق الدم عبر الرئتين، بما يرفع نقل الأكسجين إلى الأنسجة والتخلص من ثاني أكسيد الكربون.

من الدفتر
يغير التوتر الحاد نمط التنفس لدى كثير من الناس، وقد يسرع التنفس أو يجعله سطحيًا وغير منتظم. وإذا تحول ذلك إلى فرط تهوية فقد ينخفض ثاني أكسيد الكربون في الدم وتظهر أعراض مثل الدوار والتنميل والخفقان. لهذا تستهدف بعض تمارين التنفس استعادة إيقاع أبطأ وأكثر انتظامًا. تحليل غازات الدم الشرياني فحص يقيس مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون ودرجة الحموضة في عينة مأخوذة من شريان. يساعد التحليل على تقييم كفاءة الرئتين في إدخال الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون، كما يوفر معلومات عن توازن الحموضة والقلوية في الجسم. اعتقد علماء زمنًا أن الأكسجين المنطلق في البناء الضوئي يأتي مباشرة من ثاني أكسيد الكربون، لكن تجارب القرن العشرين غيرت هذا الفهم. أظهرت دراسات باستخدام نظائر الأكسجين أن جزيئات الأكسجين المنطلقة مصدرها الماء الذي تفككه التفاعلات الضوئية، وهو اكتشاف أساسي لفهم آلية تحويل الطاقة الضوئية في النباتات. يرتفع ثاني أكسيد الكربون تدريجيًا أثناء حبس النفس، ويسهم ذلك في توليد الإحساس بالحاجة الملحة إلى التنفس. تختلف حساسية الأشخاص لهذه الإشارات الجسدية، وتشير أبحاث القلق إلى أن المصابين باضطراب الهلع قد يظهرون تحملًا أقل لحبس النفس واستجابة أشد للتغيرات التنفسية المرتبطة بثاني أكسيد الكربون. التدريب البدني المنتظم لا يزيد حجم الرئتين بالضرورة لدى البالغين، لكنه يحسن كفاءة استخدام الأكسجين وتنسيق عمل القلب والعضلات والجهاز التنفسي أثناء الجهد. نتيجةً لذلك يستطيع الشخص المدرّب أداء نشاط أعلى أو أطول قبل الشعور بالتعب، مع تكيف أفضل للتهوية والدورة الدموية.