أنشأ الحرس الحديدي الروماني "فيلق العمال الفيلقي" لاستقطاب العمال إلى الحركة الفاشية وإضعاف نفوذ اليسار داخل النقابات. اتخذ التنظيم بنية هرمية وربط مطالب العمال بخطاب قومي متطرف، وازداد نفوذه مع صعود الحرس الحديدي قبل حظره بعد تمرد الفيلقيين سنة ١٩٤١.

من الدفتر
تمرد الحرس الحديدي الفاشي في رومانيا على نظام الجنرال أيون أنتونيسكو في يناير ١٩٤١، ورافق التمرد هجوم معاد لليهود في بوخارست قُتل فيه أكثر من مئة يهودي. أنهى الجيش الروماني التمرد بدعم ألماني، فتفرد أنتونيسكو بالسلطة بعد إقصاء الحرس الحديدي من الحكم. استخدمت "أسنان التنين" خلال الحرب العالمية الثانية بوصفها عوائق خرسانية مضادة للدبابات، وصُنعت عادة في كتل هرمية أو شبه هرمية مرتبة في صفوف. كان الهدف منها إبطاء المركبات المدرعة وتوجيهها إلى مناطق مكشوفة لنيران المدافعين، وظهرت بكثرة في خطوط التحصين الأوروبية مثل "خط سيغفريد". حل النظام النازي عام ١٩٣٣ النقابات العمالية الألمانية المستقلة وصادر مقراتها وأموالها، ثم أنشأ "الجبهة العمالية الألمانية" كمنظمة خاضعة للحزب النازي. ألغت الخطوة استقلال التنظيم النقابي وحق المفاوضة الحرة، ووضعت العمال وأصحاب العمل داخل بنية تسيطر عليها الدولة للتعبئة الاقتصادية والسياسية. قتل أعضاء من "الحرس الحديدي" الروماني ٦٤ معتقلًا سياسيًا في سجن جيلافا قرب بوخارست ليلة ٢٦ إلى ٢٧ نوفمبر ١٩٤٠. كان الضحايا من مسؤولين وشخصيات مرتبطة بالنظام السابق للملك "كارول الثاني"، وأدت المذبحة إلى تصاعد الصراع بين الحركة الفاشية والجنرال "يون أنتونيسكو". اغتال عناصر من منظمة "الحرس الحديدي" الفاشية رئيس الوزراء الروماني "أرماند كالينسكو" في بوخارست يوم ٢١ سبتمبر ١٩٣٩. جاء الاغتيال بعد حملته ضد الحركة اليمينية المتطرفة، وردت السلطات بإعدامات واسعة لأعضاء المنظمة، ما عمّق أزمة العنف السياسي في رومانيا قبيل "الحرب العالمية الثانية".