تصنيع الدهون داخل الكبد عملية يحول فيها العضو فائض بعض المغذيات، وخصوصًا الكربوهيدرات، إلى أحماض دهنية يمكن تخزينها على هيئة دهون ثلاثية. تزداد مساهمة هذه العملية في تراكم الدهون الكبدية عند فائض الطاقة ومقاومة الإنسولين، وقد تسهم السكريات المضافة بكميات كبيرة في تعزيزها.

من الدفتر
الدهون الحشوية هي الدهون المتراكمة حول أعضاء البطن، وتمتاز بنشاط أيضي مرتفع وقدرتها على إطلاق أحماض دهنية وإشارات التهابية. تصل نسبة من هذه الأحماض إلى الكبد عبر الدوران البابي، لذلك يرتبط تراكم الدهون الحشوية بمقاومة الإنسولين وازدياد خطر مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي حالة تتراكم فيها الدهون داخل خلايا الكبد لدى أشخاص لديهم عوامل خطر أيضية مثل السمنة أو السكري أو اضطراب الدهون. قد يبقى المرض بلا أعراض سنوات، لكنه قد يتطور لدى بعض المصابين إلى التهاب وتليف ثم تشمع ومضاعفات كبدية أخرى. مقاومة الإنسولين حالة تضعف فيها استجابة العضلات والأنسجة الدهنية للإنسولين، فيزداد إفراز هذا الهرمون للمحافظة على سكر الدم. ترتبط المقاومة بزيادة تدفق الأحماض الدهنية إلى الكبد وتحفيز تصنيع الدهون داخله، ولذلك تعد عاملًا محوريًّا في مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي. الفركتوز سكر يوجد طبيعيًّا في الفاكهة ويدخل أيضًا في كثير من الأغذية والمشروبات المحلاة، ويُستقلب جزء كبير منه في الكبد. يرتبط الإفراط في السكريات المضافة الغنية بالفركتوز بزيادة تصنيع الدهون داخل الكبد وارتفاع خطر تراكمها، بينما تختلف آثار الفاكهة الكاملة بسبب الألياف وبنية الغذاء. مرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي غالبًا ما يكون صامتًا ولا يسبب أعراضًا واضحة، حتى لدى بعض المصابين بمرض متقدم. وعندما تظهر أعراض فقد تشمل التعب أو انزعاجًا في أعلى الجانب الأيمن من البطن، لذلك لا يمكن الاعتماد على غياب الأعراض لاستبعاد تراكم الدهون أو التليف في الكبد.