عمل المحامي المجري "دانييل كارساي" أربع سنوات في سجل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأسهم في إعداد أكثر من ألف مشروع قرار. وبعد إصابته بالتصلب الجانبي الضموري لجأ إلى المحكمة نفسها مطالبًا بحقه في الموت بمساعدة الغير، لكنها قضت سنة ٢٠٢٤ بعدم انتهاك المجر حقوقه.

من الدفتر
تأسس "مجلس أوروبا" سنة ١٩٤٩ بتوقيع عشر دول على نظامه الأساسي، بهدف تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون بعد الحرب العالمية الثانية. أنشأ المجلس لاحقًا "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان" ضمن منظومة الاتفاقية الأوروبية، ولا يُعد مؤسسة من مؤسسات الاتحاد الأوروبي رغم التقارب الجغرافي والاسمي. وقع الرئيس الأمريكي "رذرفورد هايز" سنة ١٨٧٩ قانونًا سمح للمحاميات المؤهلات بالمرافعة أمام المحكمة العليا للولايات المتحدة. جاء التشريع بعد حملة قادتها المحامية "بيلفا لوكوود"، التي أصبحت لاحقًا أول امرأة تُقبل للمرافعة أمام المحكمة، وشكّل القانون خطوة بارزة في فتح المهنة القانونية للنساء. اعتمدت "الجمعية العامة للأمم المتحدة" في باريس يوم ١٠ ديسمبر ١٩٤٨ "الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"، بوصفه معيارًا مشتركًا لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية. يتكون الإعلان من ٣٠ مادة، وأصبح مرجعًا مؤثرًا في الدساتير والاتفاقيات الدولية اللاحقة رغم أنه ليس معاهدة ملزمة بذاته. قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سنة ١٩٧٨ بأن خمس تقنيات استجواب استُخدمت ضد معتقلين في أيرلندا الشمالية شكّلت معاملة لا إنسانية ومهينة تنتهك المادة الثالثة من الاتفاقية الأوروبية. لكنها لم تصنفها آنذاك تعذيبًا، وهو تمييز ظل موضع نقاش قانوني وسياسي لعقود لاحقة. أُنشئت "محكمة الاختصاص الجنائي" في نيو ساوث ويلز سنة ١٧٨٨ بوصفها أول محكمة جنائية في المستعمرة البريطانية. ترأسها القاضي المحامي وشارك فيها ستة ضباط بحريين أو عسكريين، وكانت إجراءاتها وتركيبتها تشبه المحكمة العسكرية أكثر من المحاكم المدنية، وظلت تعمل حتى سنة ١٨٢٤.