أوقفت السلطات الكينية في مارس ٢٠٢٦ مسافرًا صينيًّا في مطار نيروبي أثناء محاولته إخراج ٢,٢٣٨ نملةً حيةً من البلاد. وُضعت معظم النملات في أنابيب صغيرة داخل أمتعته، وربطت التحقيقات القضية بطلب خارجي على النمل المخصص للهواة، وبشبهات وجود شبكة أوسع لنقل النمل الكيني عبر الحدود.

من الدفتر
تربية النمل هواية تقوم على الاحتفاظ بمستعمرة داخل مسكن اصطناعي شفاف يُسمى بيت النمل، لمراقبة سلوكها الاجتماعي ونموها. ازدهرت تجارة النمل الحي عالميًّا مع الإنترنت، وتباع ملكات ومستعمرات لأنواع متعددة، لكن نقل الأنواع خارج موطنها قد يخضع لقيود قانونية وبيئية. وجدت دراسة منشورة سنة ٢٠٢١ أن الأنواع الغازية ممثلةٌ في تجارة النمل الأليف بنسبة أعلى من وجودها بين أنواع النمل عمومًا. ومن بين الأنواع المعروضة للبيع كان ٥٧ نوعًا غازيًا، كما كانت الأنواع الغازية أكثر شيوعًا في التجارة بنحو ٦.٦ مرات من نسبتها في المجموعة العالمية لأنواع النمل. شهدت نيروبي سنة ٢٠١٤ تفجيرين استهدفا حافلات ركاب في شارع مزدحم، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة عشرات آخرين. جاءت الهجمات في فترة تصاعد فيها التهديد المرتبط بحركة "الشباب" الصومالية داخل كينيا، في سياق ردود الفعل على مشاركة القوات الكينية في العمليات العسكرية داخل الصومال. ضبطت السلطات في بيرو سنة ٢٠٢٤ مسافرًا حاول تهريب ٣٢٠ عنكبوت رتيلاء و١١٠ حريشات و٩ نملات رصاصية مثبتةً في أكياس وحاويات حول جسده. تكشف القضية قدرة مهربي اللافقاريات على نقل أعداد كبيرة في حيز صغير، وهي سمة تجعل اكتشاف تجارة الحشرات غير المشروعة أكثر صعوبةً في المنافذ الحدودية. إطلاق النمل الأليف أو هروبه خارج موطنه الطبيعي قد يسمح لبعض الأنواع بتأسيس مستعمرات جديدة والتحول إلى أنواع غازية. ويزداد القلق لأن دراسات تجارة النمل وجدت أن الأنواع الواسعة الانتشار والقادرة على العيش في بيئات متعددة تحقق نجاحًا تجاريًّا أكبر، وهي صفات ترتبط أيضًا بقدرتها على الغزو.