يتعرض الجسم الساقط نحو ثقب أسود لفروق شديدة في قوة الجاذبية بين طرفيه، فتسحب الجهة الأقرب بقوة أكبر من الجهة الأبعد. تؤدي هذه القوى المدّية إلى استطالة الجسم في اتجاه السقوط وضغطه جانبيًا، وهي ظاهرة يطلق عليها الفيزيائيون فعليًا اسم "التحول إلى السباغيتي".

من الدفتر
يحدث الانهيار الجذبي عندما تصبح الجاذبية أقوى من القوى القادرة على دعم مادة جرم فلكي، فينكمش نحو الداخل. تؤدي العملية دورًا في تكوين النجوم من السحب الغازية، كما تقود في النجوم الضخمة عند نفاد الوقود إلى انهيار النواة وحدوث مستعر أعظم وتكوين نجم نيوتروني أو ثقب أسود في بعض الحالات. ترد في العهد الجديد صورة "مرور الجمل من ثقب الإبرة" للتعبير عن شدة صعوبة دخول الغني ملكوت الله. تعد العبارة مثالًا على المبالغة البلاغية التي تستخدم صورة مستحيلة أو شبه مستحيلة لتأكيد المعنى، ولا يوجد دليل تاريخي موثوق على أن "ثقب الإبرة" كان اسم بوابة صغيرة في القدس. يقع في مركز مجرة درب التبانة ثقب أسود فائق الكتلة يعرف باسم "الرامي أي"، وتبلغ كتلته نحو أربعة ملايين ضعف كتلة الشمس. ويقع على مسافة تقارب ٢٦ ألف سنة ضوئية من الأرض، وتدور حوله نجوم وغازات بسرعات عالية تكشف تأثير جاذبيته القوية في المنطقة المركزية للمجرة. قوة الجاذبية أضعف كثيرًا من القوة الكهرومغناطيسية، وتؤثر نسبتهما في بنية النجوم وأحجامها وأعمارها. تشير نماذج الفيزياء الفلكية إلى أن زيادة الجاذبية نسبةً إلى الكهرومغناطيسية قد تنتج نجومًا أصغر وأكثر كثافةً وأقصر عمرًا، مما يغيّر تاريخ إنتاج العناصر والبيئات الكوكبية. درب التبانة مجرة حلزونية قضيبية تضم النظام الشمسي والأرض، ويبلغ قطر قرصها النجمي أكثر من ١٠٠ ألف سنة ضوئية، وتحتوي على مئات مليارات النجوم. تتكون من قرص وانتفاخ مركزي وأذرع حلزونية وهالة واسعة، ويقع في مركزها ثقب أسود فائق الكتلة يؤثر في حركة النجوم القريبة منه.