كان الملح سلعة مهمة في العالم الروماني لاستخدامه في حفظ الطعام والحياة اليومية، وترتبط به كلمة "سالاريوم" اللاتينية التي تطورت منها كلمة الراتب في لغات أوروبية. لكن لا توجد أدلة قديمة تثبت القصة الشائعة بأن الجنود الرومان كانوا يتقاضون أجورهم بالملح نفسه أو يحصلون على بدل ثابت لشرائه.

من الدفتر
الخبز والملح طقس ضيافة تقليدي في عدد من المجتمعات السلافية وشرق أوروبا، يقدم فيه المضيفون رغيف خبز مع الملح للضيف عند وصوله في مناسبة رسمية أو احتفالية. يرمز الخبز إلى الوفرة والحياة، بينما يدل الملح على القيمة والثبات، ويستمر الطقس في حفلات الزواج والاستقبالات الرسمية. سيطر الجيش الروماني بقيادة "تيتوس" على معظم القدس سنة ٧٠ للميلاد بعد حصار قاسٍ خلال الثورة اليهودية الكبرى. نهبت القوات المدينة ودمرت أجزاء واسعة منها بعد سقوط المعبد الثاني. شكّل الحدث تحولًا عميقًا في تاريخ اليهودية والمنطقة، ورسخ الانتصار الروماني في مقاطعة يهودا. بدأ "مهاتما غاندي" في ١٢ مارس ١٩٣٠ "مسيرة الملح" من أشرم سابارماتي إلى ساحل داندي احتجاجًا على احتكار الاستعمار البريطاني للملح وفرض الضرائب عليه. قطع مع أتباعه نحو ٣٩٠ كيلومترًا، وأصبحت المسيرة رمزًا للمقاومة المدنية السلمية ومحطة بارزة في حركة استقلال الهند. أنهى "المهاتما غاندي" مسيرة الملح في قرية داندي الساحلية يوم ٦ أبريل ١٩٣٠ عندما التقط ملحًا طبيعيًا وصنعه في تحدٍ مباشر لقوانين الاحتكار البريطانية. أصبحت الخطوة رمزًا للعصيان المدني ضد الاستعمار، وأطلقت موجة واسعة من الاحتجاجات والاعتقالات ضمن حركة استقلال الهند. احتوى قصر "إريميتاج" الملكي في الدنمارك على آلية ميكانيكية ترفع مائدة الطعام مجهزة من المطبخ السفلي إلى قاعة الطعام عبر فتحة في الأرض. سمح النظام للملك "كريستيان السادس" وضيوفه بتناول الطعام من دون حضور الخدم، ومن هنا ارتبط اسم القصر بفكرة العزلة والخصوصية. أزيلت الآلية الأصلية بعد نحو عقدين.