قد ينجو بعض الأشخاص من التأثيرات المباشرة لانفجار نووي ثم يواجهون آثارًا صحية متأخرة بحسب مقدار الإشعاع الذي امتصه الجسم. فالتعرض للإشعاع المؤين قد يزيد خطر الإصابة ببعض السرطانات بعد سنوات، كما يمكن للجرعات المرتفعة أن تسبب أضرارًا طويلة الأمد في أنسجة وأعضاء مختلفة.

من الدفتر
قد تؤدي جرعة مرتفعة من الإشعاع المؤين تصل إلى معظم الجسم خلال وقت قصير إلى متلازمة الإشعاع الحاد. تبدأ الأعراض أحيانًا بالغثيان والقيء والصداع والإسهال، ثم قد تتبعها مرحلة هدوء ظاهري قبل حدوث اضطرابات أشد تشمل نخاع العظم والجهاز الهضمي، وتزداد الخطورة بارتفاع الجرعة. يُحدث الانفجار النووي موجة ضغط شديدة وإشعاعًا حراريًا قادرًا على إشعال حرائق واسعة، إضافة إلى إشعاع مؤين فوري وترسبات مشعة قد تنتشر خارج منطقة الانفجار. تتوقف شدة الأضرار على قوة السلاح وارتفاع التفجير والطقس والتضاريس والمسافة، وقد تشمل آثارًا صحية وبيئية طويلة الأمد. وقع الرئيس "ثيودور روزفلت" "قانون الآثار" في ٨ يونيو ١٩٠٦، مانحًا رئيس الولايات المتحدة سلطة إعلان معالم ومواقع تاريخية أو طبيعية على الأراضي الفدرالية آثارًا وطنية. استُخدم القانون لحماية ملايين الهكتارات ومئات المواقع، وأصبح أداة رئيسية في سياسة الحفظ الأمريكية إلى جانب نظام المتنزهات الوطنية. في ١٩ أكتوبر ١٩٠٠ عرض الفيزيائي الألماني "ماكس بلانك" قانونًا جديدًا يصف توزيع طاقة إشعاع الجسم الأسود، بعدما عجزت الصيغ السابقة عن مطابقة القياسات في جميع الأطوال الموجية. قاد تطوير القانون إلى فكرة كمّات الطاقة وثابت بلانك، وأسهم في ولادة نظرية الكم في الفيزياء الحديثة. في ١٤ ديسمبر ١٩٠٠ عرض الفيزيائي الألماني "ماكس بلانك" على الجمعية الفيزيائية في برلين اشتقاقًا لقانون إشعاع الجسم الأسود يفترض تبادل الطاقة في كمات منفصلة. أدخل ثابتًا جديدًا عُرف لاحقًا بثابت بلانك، وأصبح هذا العمل نقطة تأسيسية في نشوء نظرية الكم والفيزياء الحديثة.