الثوريوم ٢٣٢ مادة نووية خصبة وليست قابلة للانشطار الحراري بذاتها، لكنها تمتص نيوترونًا داخل المفاعل ثم تمر بتحولات نووية تنتهي بتكوين اليورانيوم ٢٣٣ القابل للانشطار. ولهذا يحتاج تشغيل دورة وقود الثوريوم في بدايتها إلى مادة انشطارية أخرى لتوفير النيوترونات اللازمة.

من الدفتر
قد تقلل بعض دورات وقود الثوريوم إنتاج البلوتونيوم والعناصر الثقيلة طويلة العمر مقارنة ببعض مفاعلات اليورانيوم، لكنها لا تجعل الانتشار النووي مستحيلًا. فاليورانيوم ٢٣٣ الناتج من الثوريوم مادة قابلة للانشطار ويمكن من حيث المبدأ استخدامها عسكريًا، وإن كانت معالجته تفرض تحديات تقنية وإشعاعية. الثوريوم عنصر فلزي مشع يوجد في القشرة الأرضية بوفرة تفوق اليورانيوم بنحو ثلاثة إلى أربعة أضعاف في المتوسط. ولا يوجد عادةً على هيئة فلز حر، بل يدخل في معادن مختلفة مثل الأكاسيد والسيليكات والفوسفات، وقد جذب الاهتمام بوصفه مادة يمكن استخدامها في دورات وقود نووي بديلة. أُغلق المفاعل الثالث في "محطة تشيرنوبل للطاقة النووية" نهائيًا في ١٥ ديسمبر ٢٠٠٠، منهياً إنتاج الكهرباء في الموقع بعد أكثر من ١٤ عامًا على كارثة المفاعل الرابع. جاء الإغلاق بموجب اتفاقات بين أوكرانيا ودول غربية، وبدأت بعده مرحلة طويلة من التفكيك وإدارة النفايات والمخاطر الإشعاعية. يُستخدم اسم "الزئبق الأحمر" في قصص وشائعات عن مادة سرية خارقة تُزعم قدرتها على صنع أسلحة نووية أو أداء وظائف تقنية استثنائية. لم تثبت الجهات العلمية وجود مادة بهذه الصفات، وارتبط الاسم مرارًا بعمليات احتيال وتهريب مزعومة، لذلك يُعد مفهومًا أسطوريًا أكثر من كونه مادة نووية حقيقية. حقق المفاعل السوفيتي "إف ١" في موسكو أول تفاعل نووي متسلسل ذاتي الاستمرار في الاتحاد السوفيتي وأوروبا أواخر ديسمبر ١٩٤٦. أشرف على المشروع الفيزيائي "إيغور كورشاتوف"، وشكل الإنجاز خطوة أساسية في البرنامج النووي السوفيتي الذي قاد لاحقًا إلى إنتاج أول سلاح ذري للاتحاد السوفيتي سنة ١٩٤٩.