وُصف الدوق الأكبر بوريس فلاديميروفيتش، ابن عم القيصر نيقولا الثاني، بأنه "رعب الأزواج الغيورين والأمهات اليقظات". تعكس العبارة سمعته بعلاقات عاطفية وحياة مترفة داخل الأرستقراطية الروسية، وهي وصف اجتماعي ساخر لا حكم رسمي، ويبرز هذا التفصيل أثرها خارج زمنها المباشر.

من الدفتر
اغتيل الدوق الروسي الأكبر "سيرغي ألكسندروفيتش" في موسكو سنة ١٩٠٥ بقنبلة ألقاها الثوري الاشتراكي "إيفان كالياييف" قرب الكرملين. كان الدوق عم القيصر "نيقولا الثاني" وحاكمًا عامًا سابقًا لموسكو، وجاء اغتياله في خضم الاضطرابات السياسية التي عُرفت بالثورة الروسية لعام ١٩٠٥. وقّع القيصر الروسي "نيقولا الثاني" والإمبراطور الألماني "فيلهلم الثاني" معاهدة "بيوركو" السرية سنة ١٩٠٥ من دون استشارة حكومتيهما. رفض وزير الخارجية "فلاديمير لامسدورف" ورئيس الوزراء "سيرغي فيته" الاتفاق لأنه يتعارض مع التحالف الروسي الفرنسي، وأقنعا القيصر بعدم تنفيذه. أُعدم القيصر الروسي السابق "نيقولا الثاني" وزوجته "ألكسندرا" وأبناؤهما وخدم مقربون في يكاترينبورغ ليلة ١٦–١٧ يوليو ١٩١٨ على يد حرس بلشفيين. جاء القتل خلال الحرب الأهلية الروسية بعد تنازل نيقولا عن العرش، وأنهى فعليًا حياة الأسرة الإمبراطورية المباشرة لسلالة رومانوف. قام ولي عهد روسيا "نيقولا ألكساندروفيتش"، الذي أصبح لاحقًا القيصر "نيقولا الثاني"، برحلة واسعة إلى الشرق بين ١٨٩٠ و١٨٩١. زار مصر والهند وسيلان وسنغافورة والصين واليابان قبل العودة عبر سيبيريا، وقطعت الرحلة عشرات آلاف الكيلومترات وأسهمت في تعريفه بمناطق كانت لروسيا مصالح متنامية فيها. وقعت "كارثة خودينكا" في موسكو عام ١٨٩٦ أثناء احتفالات تتويج القيصر "نيقولا الثاني"، عندما أدى تزاحم عشرات الآلاف للحصول على هدايا تذكارية إلى تدافع قاتل. قُتل نحو ١,٣٨٩ شخصًا وأصيب أكثر من ألف، وأصبحت المأساة من العلامات القاتمة في بداية عهد القيصر الأخير.