أُطلق مرصد أشعة غاما الفضائي "غاما" عام ١٩٩٠، بعد خمسة وعشرين عاما من طرح فكرته الأولى. أدت التأخيرات التقنية والإدارية إلى تغير تصميمه مرات عدة، لكنه حمل أدوات سوفيتية وفرنسية لدراسة المصادر عالية الطاقة والانفجارات الكونية من خارج الغلاف الجوي، وبقي الخبر لافتا.

من الدفتر
أطلقت "ناسا" سنة ٢٠٠٨ مرصد أشعة غاما الفضائي الذي حمل لاحقًا اسم "فيرمي"، لدراسة أكثر الظواهر طاقة في الكون مثل انفجارات أشعة غاما والنجوم النابضة والثقوب السوداء. يعمل المرصد من مدار أرضي ويجمع بيانات واسعة عن السماء، وأسهم في اكتشاف مصادر وأحداث عالية الطاقة. سجلت عدة مسابير فضائية في مارس ١٩٧٩ دفعة شديدة وغير مألوفة من أشعة غاما تجاوزت نطاق بعض الأجهزة، بينها "فينيرا ١١" و"فينيرا ١٢" و"هيليوس ٢". قادت دراسة الحدث إلى التعرف على فئة "مكررات أشعة غاما اللينة"، وهي مصادر فلكية عالية الطاقة ارتبطت لاحقًا بنجوم نيوترونية شديدة المغنطة. رُصد انفجار أشعة غاما "جي آر بي ٠٨٠٣١٩ بي" سنة ٢٠٠٨ من مجرة تبعد مليارات السنين الضوئية، ووصل وهجه البصري للحظات إلى درجة أمكن معها رؤيته بالعين المجردة في ظروف مناسبة. أصبح أبعد حدث معروف شوهد دون أدوات بصرية، وأظهر الطاقة الهائلة التي يمكن أن تطلقها انفجارات النجوم البعيدة. انطلق مكوك الفضاء "أتلانتس" في ٥ أبريل ١٩٩١ في مهمة "إس تي إس-٣٧" التابعة لـ"ناسا"، وكان هدفها الرئيسي نشر "مرصد كومبتون لأشعة غاما". أصبح المرصد أحد المراصد الفضائية الكبرى للوكالة وأسهم طوال تسع سنوات في رسم خريطة للسماء بأشعة غاما ودراسة الانفجارات والمصادر عالية الطاقة. عاد الملاح البرتغالي "فاسكو دا غاما" إلى بلاده سنة ١٤٩٩ بعد رحلته الأولى إلى الهند حول رأس الرجاء الصالح. أثبتت الرحلة إمكان إنشاء طريق بحري مباشر بين أوروبا والمحيط الهندي، وأطلقت مرحلة توسع تجاري وعسكري برتغالي غيّرت شبكات التجارة في المحيط الهندي.