تضم خريطة العالم الصينية "دا مينغ هون يي تو"، المرسومة على الحرير عام ١٣٨٩، أقدم تصوير باق معروف لجبال دراكنزبرغ في جنوب أفريقيا. جمعت الخريطة معارف صينية ومصادر جغرافية أقدم من العالم الإسلامي، وأظهرت اتساع تصور رساميها للأقاليم البعيدة، وتعد شاهدا نادرا على انتقال المعرفة بين القارات.

من الدفتر
كان "ها مينغ" مترجمًا ومسؤولًا من أصل مغولي خدم أسرة مينغ الصينية. عندما أسر الأويرات الإمبراطور "ينغ تسونغ" بعد أزمة تومو سنة ١٤٤٩، بقي ها مينغ مع المسؤول "يوان بين" إلى جانبه طوال الأسر، وتولى الترجمة والتواصل مع زعيم الأويرات "إيسن" حتى عودة الإمبراطور سنة ١٤٥٠. أُنجزت خريطة "كانغنيدو" في كوريا سنة ١٤٠٢، وهي من أقدم الخرائط الباقية في شرق آسيا التي تصور نطاقًا واسعًا من العالم المعروف آنذاك. تشمل الخريطة مناطق من الصين وكوريا واليابان وآسيا الوسطى وأفريقيا وأوروبا، وتعكس انتقال المعرفة الجغرافية عبر شبكات آسيوية قبل الرحلات الأوروبية الكبرى. أُنجزت خريطة "كانغنيدو" الكورية سنة ١٤٠٢ اعتمادًا على مصادر صينية وكورية وإسلامية سابقة، وتصور أجزاء واسعة من آسيا إلى جانب أوروبا وأفريقيا واليابان. تُعد من أهم خرائط شرق آسيا في العصور الوسطى، وتكشف اتساع المعرفة الجغرافية المتداولة قبل عصر الاستكشاف البحري الأوروبي. تتضمن خريطة "فرا ماورو" من القرن الخامس عشر ملاحظة عن سفينة قادمة من المحيط الهندي أبحرت بعيدًا إلى الجنوب الغربي حول أفريقيا قبل عودتها. رأى بعض الباحثين في النص إشارة إلى معرفة مبكرة بإمكان الدوران حول القارة، لكن هوية الرحلة ومسارها وتاريخها ليست محسومة تاريخيًا. "كافيراجامارغا" عمل أدبي من القرن التاسع يُعد أقدم نص باقٍ معروف في النقد والبلاغة بلغة الكانادا. ارتبط العمل برعاية ملك الراشتراكوتا "أموغافارشا الأول"، بينما تنسبه دراسات إلى شاعر البلاط "سريفيجايا". ويعرض قواعد للشعر والأسلوب ويشير إلى وجود تقاليد أدبية أقدم باللغة نفسها.