ذكر المؤرخ "يوحنا الأفسسي" أن الإمبراطورة "قسطنطينا" أنجبت سنة ٥٨٣ ابنًا للإمبراطور البيزنطي "موريكيوس"، سُمي ثيودوسيوس. عُد أول وريث ذكر يولد لإمبراطور حاكم منذ أكثر من قرن، في زمن كان العرش ينتقل كثيرًا بالتبني أو الانقلاب لا بالخلافة الأسرية المباشرة.

من الدفتر
أعلن الإمبراطور البيزنطي "موريكيوس" ابنه الأكبر "ثيودوسيوس" إمبراطورًا مشاركًا في ٢٦ مارس ٥٩٠، بعدما كان قد منحه سابقًا رتبة قيصر واعتبره وريثًا. ظل الابن مرتبطًا بحكم والده حتى انقلاب "فوكاس" سنة ٦٠٢، الذي أطاح الأسرة الحاكمة وأدى إلى قتل "موريكيوس" وأبنائه في واحدة من أزمات الإمبراطورية الكبرى. طلّق الأمير الروسي "فاسيلي الثالث" زوجته "سولومونيا سابوروفا" سنة ١٥٢٥ بعد زواج طويل بلا وريث معروف، وأُدخلت ديرًا باسم الراهبة صوفيا. ظهرت لاحقًا رواية شعبية تزعم أنها أنجبت سرًا ابنًا بعد الطلاق، وربطت بعض الأساطير هذا الطفل باللص القوزاقي "كوديار"، لكن القصة لم تثبت تاريخيًا. تنازل الإمبراطور البيزنطي "ثيودوسيوس الثالث" عن العرش سنة ٧١٧ مع تقدم القائد "ليو الإيساوري" نحو القسطنطينية وانهيار الدعم السياسي له. دخل "ثيودوسيوس" ديرًا، وتولى "ليو الثالث" الحكم مؤسسًا السلالة الإيساورية. جاء الانتقال عشية حصار عربي كبير للعاصمة البيزنطية صيف العام نفسه. شهدت الألعاب الافتتاحية لمدرج "الكولوسيوم" في روما سنة ٨٠ للميلاد عروض صيد وقتال لحيوانات برية وأليفة ضمن احتفالات طويلة. ذكر المؤرخ "كاسيوس ديو" أن أكثر من ٩٠٠٠ حيوان قُتل خلالها، بينما قدّر المؤرخ "أوتروبيوس" العدد بنحو ٥٠٠٠، لذلك تختلف المصادر القديمة في الحصيلة. اتهم أربعة مؤرخين من أواخر العصور القديمة، هم إيفاغريوس المدرسي ويوحنا الأفسسي وغريغوريوس التوري وبولس الشماس، الإمبراطور البيزنطي يوستين الثاني وزوجته إيليا صوفيا بالجشع. يعكس اتفاقهم صورة سلبية في المصادر، لكنه يظل حكما من مؤلفين ذوي مواقف وسياقات مختلفة.