كانت حمامات "زيوكسيبوس" مجمعًا عامًا شهيرًا في القسطنطينية القديمة، وشُيدت في العصر الروماني ثم ارتبطت بالحياة الاجتماعية للمدينة. ضمت الحمامات مجموعة كبيرة من التماثيل تجاوزت ثمانين عملًا لشخصيات تاريخية وأدبية مثل أرسطو وهوميروس وأفلاطون ويوليوس قيصر.

من الدفتر
ظهرت الحمامات الرومانية المزعومة في ستراند لين بلندن ضمن رواية "ديفيد كوبرفيلد" لتشارلز ديكنز. ورغم الاسم، يرى البحث الأثري أن البناء يرجع إلى زمن أحدث من العهد الروماني، لكن ارتباطه بالرواية وبالاعتقاد الشعبي القديم رسخ مكانته في ذاكرة المدينة الأدبية. اشتهرت مدينة نفطالان في أذربيجان باستخدام نوع كثيف من النفط الخام في حمامات علاجية شعبية منذ زمن طويل. تطورت حول الممارسة مصحات ومنتجعات، لكن الفوائد الطبية المنسوبة إلى النفط لا تحظى بإثبات سريري قوي وفق معايير الطب الحديث، كما أن التعرض لبعض مكوناته قد ينطوي على مخاطر صحية. تُستخدم حمامات الجليد بعد التمارين الشديدة لتقليل الإحساس بألم العضلات والالتهاب المؤقت، وقد تساعد على التعافي قصير المدى. لكن الاستخدام المتكرر مباشرة بعد تمارين المقاومة قد يخفف بعض التكيفات المسؤولة عن زيادة القوة والكتلة العضلية، لذلك لا تكون فائدتها واحدة في كل أهداف التدريب. كان ميدان سباق الخيل في القسطنطينية مركزًا للاحتفالات والسباقات والتجمعات العامة في العاصمة الرومانية الشرقية، ويقع موضعه اليوم في منطقة السلطان أحمد بإسطنبول. ارتبط بالحياة السياسية والشعبية للمدينة، وما زالت في ساحته آثار ونصب قديمة تشهد على وظيفته الإمبراطورية. البازار الكبير في إسطنبول سوق مسقوف نشأ بعد الفتح العثماني للمدينة في القرن الخامس عشر، ثم توسع على مراحل حتى صار مجمعًا تجاريًا كبيرًا يضم شوارع وخانات ومحالًا ومنشآت خدمية. ارتبط السوق طويلًا بتجارة المنسوجات والمجوهرات والحرف، وظل جزءًا بارزًا من النسيج التجاري التاريخي للمدينة.