ظهرت الحمامات الرومانية المزعومة في ستراند لين بلندن ضمن رواية "ديفيد كوبرفيلد" لتشارلز ديكنز. ورغم الاسم، يرى البحث الأثري أن البناء يرجع إلى زمن أحدث من العهد الروماني، لكن ارتباطه بالرواية وبالاعتقاد الشعبي القديم رسخ مكانته في ذاكرة المدينة الأدبية.

من الدفتر
ذكر "ليف ستراند" ضمن معلوماته الشخصية أنه يجيد نشاطًا سماه "قتال الجماجم"، وهو وصف غير مألوف لرياضة لا تُعرف على نطاق واسع بوصفها منافسة منظمة ذات قواعد مستقرة. ولذلك تبقى المعلومة ادعاءً منسوبًا إليه، لا دليلًا على وجود رياضة معترف بها رسميًا أو على ممارسة تنافسية موثقة بهذا الاسم. كتب الروائي "تشارلز ديكنز" نقشًا تذكاريًا لقبر الطفل "تشارلز إرفنغ ثورنتون" رغم أنه لم يعرف الطفل أو أسرته شخصيًا. جاء الطلب عبر معارف ومراسلات، وصاغ ديكنز كلمات رثاء نُقشت على شاهد القبر، ما يعكس المكانة العامة التي جعلت الناس يلجؤون إليه لصياغة عبارات تذكارية. كانت رواية الأطفال "تاريخ عائلة فيرتشايلد" للكاتبة البريطانية "ماري مارثا شيروود" من الكتب الأخلاقية واسعة الانتشار في القرن التاسع عشر. ويرى باحثون في أدب "تشارلز ديكنز" أن أثرها يظهر في بناء شخصية "بيب" ورؤيته المبكرة للذنب والعقاب في رواية "آمال عظيمة"، التي صدرت لاحقًا. ظهرت بنى احتيالية تشبه مخطط بونزي في الأدب قبل شيوع المصطلح بوقت طويل؛ فقد عرض الكاتب الإنجليزي "تشارلز ديكنز" نماذج مالية قائمة على الخداع والاستمرار بأموال جديدة في روايتي "مارتن تشوزلويت" سنة ١٨٤٤ و"ليتل دوريت" بين ١٨٥٥ و١٨٥٧، قبل ولادة "تشارلز بونزي" نفسه. كان "تشارلز فريدريك فيلد" ضابطًا في شرطة لندن ثم محققًا خاصًا في القرن التاسع عشر، وعرفه الكاتب "تشارلز ديكنز" وكتب عنه في مجلته. يعد فيلد على نطاق واسع أحد النماذج الأساسية لشخصية المفتش "باكيت" في رواية "البيت الكئيب"، وقد لاحظ معاصرو ديكنز التشابه بينهما.