كانت السفينة "كريستوفر كولومبوس" سفينة ركاب من طراز الهيكل المحدب المعروف باسم "ويلباك"، وتميزت بأنها السفينة الوحيدة من هذا النوع التي بنيت لنقل الركاب. خلال موسم المعرض العالمي الكولومبي في شيكاغو نقلت نحو ١٫٨ مليون راكب ذهابًا وإيابًا، مستفيدة من الطلب الهائل على النقل إلى موقع المعرض.

من الدفتر
حاول وليام هوغارث في مطبوعته "كولومبوس يكسر البيضة" رسم موازاة بينه وبين كريستوفر كولومبوس. استند إلى حكاية الحل البسيط الذي يبدو بديهيا بعد اكتشافه، ليدافع عن ابتكاره الفني في وجه من قللوا من أصالته أو قلدوه، ويمنح هذا التفصيل الحكاية معنى أوضح ضمن تحولات زمانها ومكانها. غادر "كريستوفر كولومبوس" جزيرة هيسبانيولا إلى إسبانيا عام ١٤٩٦ بعد رحلته الثانية إلى العالم الجديد، وترك أخاه "بارتولوميو كولومبوس" مسؤولًا عن المستعمرة الإسبانية. كان بارتولوميو قد أسس مستوطنة سانتو دومينغو، التي تطورت لاحقًا إلى واحدة من أقدم المدن الأوروبية الدائمة في الأمريكتين. أقيمت في شيكاغو يوم ٢١ أكتوبر ١٨٩٢ مراسم احتفالية كبرى لتدشين "المعرض الكولومبي العالمي" وإحياء مرور أربعة قرون على رحلة "كريستوفر كولومبوس" إلى الأمريكتين. لم يفتح المعرض أبوابه للجمهور فعليًا إلا في مايو ١٨٩٣ بسبب تأخر البناء، واستقطب لاحقًا ملايين الزوار وعرض ابتكارات ومنشآت ضخمة. في ١٠ أكتوبر ١٤٩٢ سجلت يوميات رحلة "كريستوفر كولومبوس" تذمر البحارة من طول الإبحار وازدياد نفاد صبرهم قبل يومين من الوصول إلى جزر الكاريبي. شجعهم كولومبوس على الاستمرار ورفض التراجع. أما قصة تمرد منظم وتهديده بالقتل، فليست مثبتة بوضوح في السجل المعاصر للرحلة. أقيم في مدينة نيويورك سنة ١٧٩٢ احتفال عام بمرور ثلاثمئة عام على وصول "كريستوفر كولومبوس" إلى الكاريبي، ويُذكر ضمن أقدم الاحتفالات المنظمة بيوم كولومبوس في الولايات المتحدة. انتشرت المناسبة لاحقًا في مدن وولايات عدة قبل أن تصبح عطلة اتحادية في القرن العشرين.