كانت السنغافورية "تيريزا هسو" عاملة اجتماعية عُرفت بخدمة المحتاجين وتعليم اليوغا والتطوع. وعندما بلغت سنًا متقدمة جدًا اختارتها النسخة الصينية من مجلة "ريدرز دايجست" شخصية بعنوان "بطل اليوم"، تقديرًا لنمط حياتها القائم على مساعدة الآخرين. واستمرت صورتها العامة مرتبطة بالعمل الخيري طويلًا.

من الدفتر
طوّب البابا "يوحنا بولس الثاني" الراهبة "الأم تيريزا" في ساحة القديس بطرس بالفاتيكان يوم ١٩ أكتوبر ٢٠٠٣، بعد ست سنوات من وفاتها. أسست "مرسلات المحبة" في الهند وعُرفت بخدمة الفقراء والمرضى. أُعلنت قديسة في الكنيسة الكاثوليكية سنة ٢٠١٦ على يد البابا "فرنسيس". نشأت اليوغا في بيئات فكرية ودينية هندية قديمة، وطورت التقاليد الهندوسية منها مسارات تجمع الانضباط الأخلاقي وضبط الجسد والتنفس والتركيز والتأمل. وتهدف اليوغا الكلاسيكية إلى تهذيب الذهن والتحرر الروحي، بينما انتشرت عالميًا لاحقًا بصور تركز بدرجات مختلفة على التمارين الجسدية. وصلت "الأم تيريزا"، وكان اسمها آنذاك الأخت "ماري تيريزا"، إلى كلكتا في الهند في ٦ يناير ١٩٢٩ بعد انضمامها إلى راهبات "لوريتو". لم تبدأ فورًا عملها المستقل بين الفقراء؛ بل دخلت مرحلة الإعداد الرهباني ودرّست لاحقًا في مدرسة للبنات، ثم كرست عملها المباشر للفقراء ابتداءً من ١٩٤٨. اختارت راهبات "مرسلات المحبة" عام ١٩٩٧ الأخت "نيرمالا جوشي" لتخلف "الأم تيريزا" في قيادة الجماعة الدينية التي أسستها في كلكتا. تولت نيرمالا المسؤولية قبل وفاة تيريزا بأشهر، وقادت الجماعة في فترة توسع دولي لأعمالها الخيرية، ثم تنحت عن المنصب عام ٢٠٠٩ لأسباب صحية. حصلت الراهبة "الأم تيريزا" على "جائزة نوبل للسلام" سنة ١٩٧٩ تقديرًا لعملها الإنساني مع الفقراء والمرضى عبر جماعة "مرسلات المحبة". أسست الجماعة في الهند ثم توسعت عالميًا، وأصبحت تيريزا شخصية دينية وإنسانية معروفة، مع استمرار الجدل حول بعض جوانب عمل مؤسساتها.