يحمل كتاب الطبيب النفسي "هيرفي كليكلي" عنوان "قناع العقل" في إشارة إلى المظهر الاجتماعي الذي قد يبدو فيه الشخص المصاب بسمات سيكوباتية صادقًا وكريمًا وجديرًا بالثقة، رغم افتقاره إلى العمق العاطفي المتوقع. أصبح الكتاب من الأعمال المؤثرة في الوصف السريري المبكر للسيكوباتية.

من الدفتر
شهدت باريس في نوفمبر ١٧٩٣ احتفالات ثورية ضمن حملة نزع الطابع المسيحي، شملت تكريمًا رمزيًا لـ"إلهة العقل" في كاتدرائية نوتردام. ارتبطت المراسم بشخصيات راديكالية مثل "بيير غاسبار شوميت"، وعكست محاولة استبدال الرموز الدينية بطقوس مدنية عقلانية وارتبطت بثقافة العقل الثورية. عُرض "قناع فرسان الهند والصين" في قصر هامبتون كورت في ١ يناير ١٦٠٤ أمام الملك "جيمس السادس والأول" وحاشيته. شارك في العرض رجال من البلاط متنكرين في هيئة فرسان من الهند والصين، ولم يصل نصه إلى العصر الحديث، لكن وصفًا لتفاصيله بقي محفوظًا في رسالة كتبها الدبلوماسي "دَدلي كارلتون". استخدم الطبيب النفسي الألماني "إميل كريبلين" في أوائل القرن العشرين اسم "مرض ألزهايمر" في كتابه الطبي تكريمًا لزميله "ألويس ألزهايمر"، الذي وصف حالة مريضة عانت تدهورًا معرفيًا مبكرًا وتغيرات دماغية مميزة. ساعد الاسم على ترسيخ المرض كتشخيص مستقل في طب الأعصاب والطب النفسي. يربط الفيلسوف اليوناني "أرسطو" الفضيلة الأخلاقية بالعادات الراسخة التي تضبط المشاعر والأفعال وفق حكم عملي سليم. وفي كثير من الفضائل يصف السلوك الملائم بأنه وسط نسبي بين إفراط وتفريط، لا متوسطًا حسابيًا ثابتًا، بل اختيارًا يناسب الشخص والظرف ويحدده العقل العملي. أصدر الطبيب النفسي "مارك غالانتر" كتاب "الطوائف: الإيمان والشفاء والإكراه" سنة ١٩٨٩، ثم ظهرت منه طبعة ثانية موسعة سنة ١٩٩٩. تناول الكتاب علم نفس الجماعات الكاريزمية وآليات التماسك والامتثال داخلها، واستُشهد بأفكاره في مادة عن الطوائف ضمن "موسوعة علم النفس" الأمريكية.