خلال فيضان نهر موراي الكبير سنة ١٩٥٦ ارتفعت المياه في بلدة "مانوم" بجنوب أستراليا إلى حد أن بعض الفنادق واصلت خدمة الزبائن القادمين بالقوارب من الطابق الثاني. تعكس هذه الصورة الاستثنائية حجم الفيضان وكيف تكيف السكان وأصحاب الأعمال مع غمر الشوارع والمنشآت بالمياه.

من الدفتر
تعرضت بلدة مانوم في جنوب أستراليا لفيضانات شديدة خلال فيضان نهر موراي سنة ١٩٥٦، حين ارتفعت المياه حول مباني الواجهة النهرية. وصلت القوارب إلى مستويات مرتفعة من بعض الفنادق، وأصبح تقديم الخدمة للزبائن من الطوابق العليا صورة معبرة عن كيفية تكيف السكان مع الفيضان الطويل. كان "إيفلين ستورت" مسؤول شرطة وراعٍ أستراليًا وشقيق المستكشف "تشارلز ستورت". كتب سنة ١٨٥٣ أن فكرة تحول منطقة نهر موراي إلى إقليم زراعي تبدو "سخيفة"، مستندًا إلى صعوبة الزراعة التي شاهدها آنذاك. خالفت التطورات اللاحقة هذا التقدير مع توسع الري والزراعة على امتداد حوض موراي. اجتاح فيضان كبير نهر ساسكاتشوان الشمالي سنة ١٩١٥ وألحق أضرارًا واسعة بمدينة إدمونتون ومناطق مجاورة. ارتفعت المياه بصورة قياسية ودمرت منازل ومنشآت وجسورًا وأراضي زراعية، ويُعد الفيضان من أسوأ الكوارث المائية في تاريخ المدينة وأثر في خطط الحماية من الفيضانات لاحقًا. كان الصحفي والناقد المسرحي الأمريكي "وارد مورهاوس" معروفًا بإقامته المتكررة في الفنادق أثناء تغطية برودواي والحياة الاجتماعية في نيويورك. نُسبت إليه دعابة بأنه يرغب في أن تُكتب على قبره عبارة "خدمة الغرف من فضلك"، وهي جملة تلخص صورته العامة ككاتب عاش جزءًا كبيرًا من حياته بين الفنادق والمسارح. اجتاح فيضان بحري هائل سواحل الأراضي المنخفضة في ١ نوفمبر ١٥٧٠ بعد عاصفة شديدة في بحر الشمال. غمرت المياه مدنًا وقرى في هولندا وفلاندرز ومناطق مجاورة، وقُتل آلاف الأشخاص وفق تقديرات تاريخية متفاوتة، وأصبح الحدث معروفًا باسم "فيضان جميع القديسين". وأدى إلى تدمير السدود ومزارع واسعة على امتداد الساحل.