تنتشر الثعابين في معظم أنحاء العالم، وتعيش أنواعها في بيئات برية ومائية وشجرية متنوعة. وتختلف كثيرًا في الأطوال والأحجام ودرجة الخطورة، فمنها أنواع سامة مثل الكوبرا، ومنها أنواع ضخمة غير سامة تعتمد على قوة الجسم والعضلات في الصيد والدفاع بدل السم. في الطبيعة.

من الدفتر
تنتشر الثعابين في معظم أنحاء العالم وتوجد في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، مع غيابها طبيعيًا عن بعض الجزر الكبيرة أيضًا. ويضم تصنيف الزواحف الحديث أكثر من ٤٢٠٠ نوع من الثعابين، بينما تمثل الأنواع السامة أقلية مقارنة بالعدد الإجمالي المعروف. تستخدم بعض الثعابين طريقة حركة جانبية تعرف باسم "سايدويندنغ" للتنقل فوق الرمل أو الأسطح شديدة السخونة والانزلاق. ظهرت هذه الآلية في أكثر من سلالة من الثعابين المتقدمة، ومنها بعض الأفاعي والصلال، لذلك لا تعد خاصية حصرية لمجموعة تصنيفية واحدة رغم شهرتها لدى أفاعي الصحراء. تستطيع الثعابين ابتلاع فرائس كبيرة لأن عظام الفك لديها لا تكون ملتحمة بالطريقة نفسها الموجودة عند الإنسان، بل ترتبط بأربطة مرنة تسمح باتساع الفم بدرجة كبيرة. وبعد إخضاع الفريسة تحرك الثعابين جانبي الفك تدريجيًا حولها حتى تدخل إلى الفم ثم تمر إلى الجهاز الهضمي. الثعابين العاصرة مثل البوا والبايثون والأناكوندا لا تعتمد على السم لقتل فرائسها، بل تلتف حول جسم الفريسة وتضغط عليه بقوة عضلية كبيرة حتى تعجز عن المقاومة. وتستفيد هذه الأنواع من ضخامة أجسامها وقوة عضلاتها في السيطرة على حيوانات قد تكون أكبر من رأسها بكثير. تضم البوا والبايثون والأناكوندا بعض أكبر الثعابين المعروفة، وقد يصل طول أفراد ضخمة منها إلى أكثر من عشرة أمتار وفق تقديرات متداولة، كما قد تبلغ أوزان بعض الأنواع مئات الكيلوغرامات. ويمنحها هذا الحجم قدرة كبيرة على الإمساك بفرائس ضخمة وابتلاعها بعد إخضاعها.