تعيش الأناكوندا في فنزويلا ومناطق أخرى من أمريكا الجنوبية، وتعد من أشهر الثعابين العاصرة الكبيرة. تستطيع الإمساك بحيوانات كبيرة مثل الغزلان والالتفاف حولها قبل ابتلاعها كاملة، ويساعدها في ذلك جسم قوي وفك مرن يسمح لها بالتعامل مع فرائس أعرض من رأسها بسهولة نسبية.

من الدفتر
تنتشر الثعابين في معظم أنحاء العالم وتوجد في جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية، مع غيابها طبيعيًا عن بعض الجزر الكبيرة أيضًا. ويضم تصنيف الزواحف الحديث أكثر من ٤٢٠٠ نوع من الثعابين، بينما تمثل الأنواع السامة أقلية مقارنة بالعدد الإجمالي المعروف. تستطيع الثعابين ابتلاع فرائس كبيرة لأن عظام الفك لديها لا تكون ملتحمة بالطريقة نفسها الموجودة عند الإنسان، بل ترتبط بأربطة مرنة تسمح باتساع الفم بدرجة كبيرة. وبعد إخضاع الفريسة تحرك الثعابين جانبي الفك تدريجيًا حولها حتى تدخل إلى الفم ثم تمر إلى الجهاز الهضمي. يحتاج التعامل مع الثعابين العاصرة الكبيرة إلى خبرة شديدة بسبب قدرتها على الالتفاف بقوة حول جسم الإنسان. وقد اشتهر بعض المختصين بمحاولة السيطرة عليها أثناء التفافها، لكن هذه المواجهات تبقى خطرة لأن قوة العضلات والوزن قد تجعل التخلص من الثعبان صعبًا دون مساعدة مدربة. الثعابين العاصرة مثل البوا والبايثون والأناكوندا لا تعتمد على السم لقتل فرائسها، بل تلتف حول جسم الفريسة وتضغط عليه بقوة عضلية كبيرة حتى تعجز عن المقاومة. وتستفيد هذه الأنواع من ضخامة أجسامها وقوة عضلاتها في السيطرة على حيوانات قد تكون أكبر من رأسها بكثير. تضم البوا والبايثون والأناكوندا بعض أكبر الثعابين المعروفة، وقد يصل طول أفراد ضخمة منها إلى أكثر من عشرة أمتار وفق تقديرات متداولة، كما قد تبلغ أوزان بعض الأنواع مئات الكيلوغرامات. ويمنحها هذا الحجم قدرة كبيرة على الإمساك بفرائس ضخمة وابتلاعها بعد إخضاعها.