عقدت اليابان سنة ١٩٤٣ مؤتمر "شرق آسيا الكبرى" في طوكيو بحضور ممثلين عن حكومات وحركات متحالفة معها. ركز المؤتمر على خطاب الوحدة الآسيوية ورفض الاستعمار الغربي، لكنه لم يضع برنامجًا عمليًا متكاملًا لتنمية المنطقة، وظل مرتبطًا بأهداف اليابان السياسية والعسكرية خلال الحرب العالمية الثانية.

من الدفتر
انعقد في كلكتا عام ١٩٤٨ "مؤتمر شباب وطلاب جنوب شرق آسيا" بمشاركة وفود من حركات شبابية ويسارية وآسيوية مناهضة للاستعمار. جاء المؤتمر في مرحلة تصاعد حركات الاستقلال بعد الحرب العالمية الثانية، وارتبط بنشاط شبكات دولية شجعت التضامن مع حركات التحرر الوطني في آسيا. أنشأ الحلفاء سنة ١٩٤٣ "قيادة جنوب شرق آسيا" لتنسيق العمليات البرية والبحرية والجوية ضد اليابان في مسرح جنوب شرق آسيا خلال الحرب العالمية الثانية. عُين "لويس ماونتباتن" قائدًا أعلى لها، وأشرفت القيادة على حملات في بورما ومناطق مجاورة، لا على كامل مسرح المحيط الهادئ الجنوبي. بدأ اهتمام "سيسيل هوبز" بتاريخ جنوب شرق آسيا بعد انتهاء عمله التبشيري في بورما سنة ١٩٤٢ نتيجة الغزو الياباني. أدى انقطاع مساره السابق إلى انتقاله نحو البحث في المنطقة، فارتبط اسمه لاحقًا بالدراسات التاريخية والمتخصصة في جنوب شرق آسيا بدل النشاط التبشيري. حُلّت "منظمة معاهدة جنوب شرق آسيا" رسميًا سنة ١٩٧٧ بعد تراجع دورها السياسي والعسكري. أنشئت المنظمة عام ١٩٥٤ في إطار الحرب الباردة بقيادة الولايات المتحدة وحلفائها لاحتواء الشيوعية في آسيا، لكنها عانت ضعف التعاون الداخلي وعدم امتلاكها هيكلًا دفاعيًا موحدًا يشبه حلف شمال الأطلسي. أُنشئت "متروبوليس طوكيو" في ١ يوليو ١٩٤٣ بدمج مدينة طوكيو ومحافظة طوكيو في كيان إداري واحد خلال الحرب العالمية الثانية. ألغيت بلدية المدينة القديمة وحلت محلها إدارة مترولية تشرف على الأحياء الخاصة والمدن والبلدات المحيطة، وهو الهيكل الذي تطورت منه حكومة طوكيو الحالية.