ترتبط كنيسة جميع القديسين في فيتنبرغ الألمانية ببداية الإصلاح البروتستانتي، إذ تروي الرواية التقليدية أن "مارتن لوثر" علق على بابها أطروحاته الخمس والتسعين سنة ١٥١٧ احتجاجًا على ممارسات دينية. دُفن لوثر لاحقًا داخل الكنيسة نفسها بعد وفاته سنة ١٥٤٦ وظلت مرتبطة بذكراه.

من الدفتر
نشر المصلح الألماني "مارتن لوثر" سنة ١٥١٧ مجموعة من ٩٥ أطروحة تنتقد ممارسات مرتبطة بصكوك الغفران وتدعو إلى نقاش لاهوتي. ارتبطت الرواية التقليدية بتعليقها على باب كنيسة القلعة في فيتنبرغ يوم ٣١ أكتوبر، لكن تفاصيل التعليق الفعلي غير مؤكدة تاريخيًا. أصبحت الأطروحات رمزًا لبداية الإصلاح البروتستانتي. ترتبط كنيسة جميع القديسين في فيتنبرغ بقصة نشر مارتن لوثر رسائله الخمس والتسعين سنة ١٥١٧ احتجاجًا على بيع صكوك الغفران، كما دفن لوثر داخل الكنيسة بعد وفاته، فأصبحت موقعًا مركزيًا في ذاكرة الإصلاح البروتستانتي. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. أصدر البابا "ليو العاشر" في ٣ يناير ١٥٢١ المرسوم البابوي "ديسيت رومانوم بونتيفيتشيم" الذي قضى بحرمان المصلح الألماني "مارتن لوثر" من الكنيسة الكاثوليكية، بعدما رفض التراجع عن آرائه التي أدانتها وثيقة سابقة. مثّل القرار قطيعة نهائية بين لوثر والسلطة البابوية ومهّد لترسخ الإصلاح البروتستانتي. في أكتوبر ١٥١٢ حصل الراهب الألماني "مارتن لوثر" على درجة الدكتوراه في اللاهوت من "جامعة فيتنبرغ" وتولى مسؤوليات التدريس في الكتاب المقدس. منحه المنصب قاعدة أكاديمية لأعماله ومحاضراته اللاحقة، قبل أن تتحول اعتراضاته على ممارسات الكنيسة إلى الشرارة الفكرية للإصلاح البروتستانتي. انضم "مارتن لوثر" سنة ١٥١٢ إلى هيئة تدريس اللاهوت في "جامعة فيتنبرغ" بعد حصوله على الدكتوراه في اللاهوت. أصبح أستاذًا للكتاب المقدس وواصل التدريس والوعظ هناك، ومن البيئة الجامعية نفسها انطلقت أفكاره الإصلاحية التي قادت إلى صراع واسع مع الكنيسة الكاثوليكية وأسهمت في نشوء الإصلاح البروتستانتي.