ترتبط كنيسة جميع القديسين في فيتنبرغ بقصة نشر مارتن لوثر رسائله الخمس والتسعين سنة ١٥١٧ احتجاجًا على بيع صكوك الغفران، كما دفن لوثر داخل الكنيسة بعد وفاته، فأصبحت موقعًا مركزيًا في ذاكرة الإصلاح البروتستانتي. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي.

من الدفتر
نشر المصلح الألماني "مارتن لوثر" سنة ١٥١٧ مجموعة من ٩٥ أطروحة تنتقد ممارسات مرتبطة بصكوك الغفران وتدعو إلى نقاش لاهوتي. ارتبطت الرواية التقليدية بتعليقها على باب كنيسة القلعة في فيتنبرغ يوم ٣١ أكتوبر، لكن تفاصيل التعليق الفعلي غير مؤكدة تاريخيًا. أصبحت الأطروحات رمزًا لبداية الإصلاح البروتستانتي. صكوك الغفران ارتبطت في الكنيسة الكاثوليكية بمنح الغفران من العقوبة الزمنية المرتبطة بخطايا غُفرت من حيث الذنب، ولم تكن في العقيدة إذنًا لشراء مغفرة الخطيئة نفسها. أدت ممارسات مالية وإساءات في ترويجها أواخر العصور الوسطى إلى انتقادات حادة أسهمت في الإصلاح البروتستانتي. الإصلاح البروتستانتي حركة دينية أوروبية بدأت في القرن السادس عشر واعترضت على عقائد وممارسات وسلطة في الكنيسة الكاثوليكية. ارتبطت بدايتها الرمزية بانتقادات مارتن لوثر سنة ١٥١٧ لصكوك الغفران، ثم ظهرت منها تقاليد مستقلة مثل اللوثرية والإصلاحية وتفرعات بروتستانتية أخرى. أحرق المصلح الألماني "مارتن لوثر" سنة ١٥٢٠ نسخة من المرسوم البابوي "إكسورغه دوميني" قرب فيتنبرغ، بعدما هدده البابا "ليو العاشر" بالحرمان الكنسي ما لم يتراجع عن أفكاره. كان الفعل تحديًا علنيًا للسلطة البابوية، ومهد لحرمان لوثر رسميًا سنة ١٥٢١ وتصاعد الانقسام الذي عرف بالإصلاح البروتستانتي. تروي "حكاية بائع صكوك الغفران" ضمن "حكايات كانتربري" لـ"جيفري تشوسر" قصة ثلاثة شبان سكيرين يقررون البحث عن الموت وقتله بعد وفاة أحد معارفهم. يقودهم رجل عجوز إلى كنز من الذهب، فيتحول طمعهم إلى خيانة متبادلة وينتهون جميعًا بالموت، لتخدم القصة موعظة عن الجشع وفساد الأخلاق.