صكوك الغفران ارتبطت في الكنيسة الكاثوليكية بمنح الغفران من العقوبة الزمنية المرتبطة بخطايا غُفرت من حيث الذنب، ولم تكن في العقيدة إذنًا لشراء مغفرة الخطيئة نفسها. أدت ممارسات مالية وإساءات في ترويجها أواخر العصور الوسطى إلى انتقادات حادة أسهمت في الإصلاح البروتستانتي.

من الدفتر
تروي "حكاية بائع صكوك الغفران" ضمن "حكايات كانتربري" لـ"جيفري تشوسر" قصة ثلاثة شبان سكيرين يقررون البحث عن الموت وقتله بعد وفاة أحد معارفهم. يقودهم رجل عجوز إلى كنز من الذهب، فيتحول طمعهم إلى خيانة متبادلة وينتهون جميعًا بالموت، لتخدم القصة موعظة عن الجشع وفساد الأخلاق. الإصلاح البروتستانتي حركة دينية أوروبية بدأت في القرن السادس عشر واعترضت على عقائد وممارسات وسلطة في الكنيسة الكاثوليكية. ارتبطت بدايتها الرمزية بانتقادات مارتن لوثر سنة ١٥١٧ لصكوك الغفران، ثم ظهرت منها تقاليد مستقلة مثل اللوثرية والإصلاحية وتفرعات بروتستانتية أخرى. انعقد "مجمع لاتران الرابع" في روما سنة ١٢١٥ بدعوة من البابا "إينوسنت الثالث"، وكان من أهم المجامع الكنسية في العصور الوسطى. أصدر قرارات واسعة في العقيدة والانضباط الكنسي، وكرس رسميًا مفهوم التحول الجوهري لتفسير حضور جسد المسيح ودمه في خبز وخمر القربان وفق العقيدة الكاثوليكية. أعلن البابا "بيوس التاسع" في ٨ ديسمبر ١٨٥٤ عقيدة "الحبل بلا دنس" في الدستور الرسولي "إينيفابيليس ديوس". تنص العقيدة الكاثوليكية على أن مريم العذراء حُفظت من الخطيئة الأصلية منذ لحظة الحبل بها، وأصبحت من العقائد الرسمية في الكنيسة الكاثوليكية. ويحتفل الكاثوليك بها في ٨ ديسمبر سنويًا. المطهر في العقيدة الكاثوليكية حالة تطهير بعد الموت لمن ماتوا في نعمة الله لكنهم لم يكتمل تطهيرهم، ويُعتقد أنهم ينالون بعدها دخول السماء. تميز الكنيسة الكاثوليكية هذا المفهوم عن عقوبة الهالكين، وربطت صياغته التاريخية بتقاليد الصلاة من أجل الموتى ومجامع كنسية لاحقة.