كانت "جمعية أصدقاء الفلاحين" حركة سياسية دنماركية دافعت عن مصالح المزارعين والإصلاحات الليبرالية في القرن التاسع عشر. مارست الحركة تأثيرًا في النقاشات التي سبقت دستور الدنمارك سنة ١٨٤٩، وهو الدستور الذي أنهى الملكية المطلقة وأرسى نظامًا دستوريًا وتمثيلًا سياسيًا أوسع في البلاد.

من الدفتر
مارست جمعية أصدقاء الفلاحين نفوذًا مهمًا في السياسة الدنماركية خلال أربعينيات القرن التاسع عشر، ودافعت عن مصالح صغار المزارعين، وأسهم ضغطها في النقاشات التي أفضت إلى دستور ١٨٤٩ وإنهاء الحكم المطلق. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها. أسس الناشط البريطاني في حفظ التراث "إيفور بلمر توماس" منظمة "أصدقاء الكنائس بلا أصدقاء" بعد خلاف حاد حول سياسات حماية الكنائس التاريخية. ركزت المنظمة على إنقاذ الكنائس المهجورة والمهددة بالهدم، وأصبحت لاحقًا جهة متخصصة في امتلاك بعض هذه المباني وصيانتها والحفاظ على قيمتها المعمارية. تأسست "جمعية أصدقاء العلوم في وارسو" سنة ١٨٠٠ لتشجيع البحث والتعليم واللغة والثقافة البولندية في فترة فقدت فيها بولندا استقلالها. جمعت علماء وأدباء ورجال دولة، واستفادت من تقاليد الصالونات الفكرية في عهد الملك "ستانيسواف أغسطس بونياتوفسكي"، وأصبحت نواة مهمة للحياة العلمية الوطنية. الليبرالية والديمقراطية مفهومان متداخلان لكنهما غير متطابقين؛ فالديمقراطية تتعلق بمصدر السلطة وآليات اختيار الحكام، بينما تركز الليبرالية على الحقوق الفردية والقيود المفروضة على السلطة. لذلك تشدد الديمقراطية الليبرالية على الانتخابات وسيادة القانون والحقوق وحماية الأقليات معًا. نظمت "حركة لابوا" اليمينية المتطرفة في فنلندا سنة ١٩٣٠ "مسيرة الفلاحين" إلى هلسنكي للضغط على الحكومة لاتخاذ إجراءات أشد ضد الشيوعيين. شارك آلاف المؤيدين في التظاهر، وأسهم الضغط في تمرير قوانين معادية للشيوعية قبل تراجع الحركة بعد محاولات انقلابية لاحقة.