دعا رئيس الأساقفة الجنوب أفريقي "ديزموند توتو" إلى حملة لسحب الاستثمارات من إسرائيل، مستفيدًا من مكانته العامة وتجربته في مناهضة الفصل العنصري. جاءت الدعوة في إطار موقف سياسي علني يدعو إلى استخدام الضغوط الاقتصادية والمؤسساتية وسيلة للتأثير في السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

من الدفتر
اعتُقل رئيس الأساقفة الجنوب إفريقي "ديزموند توتو" مع عشرات من رجال الدين عام ١٩٨٨ خلال احتجاج في كيب تاون ضد نظام الفصل العنصري. كان "توتو" من أبرز الأصوات الدينية المعارضة للأبارتهايد، وحصل على جائزة نوبل للسلام عام ١٩٨٤ تقديرًا لنضاله السلمي ضد التمييز العنصري. حصل رجل الدين الجنوب أفريقي "ديزموند توتو" على "جائزة نوبل للسلام" سنة ١٩٨٤ تقديرًا لدوره في مقاومة نظام الفصل العنصري بوسائل سلمية. استخدم توتو مكانته الدينية للدعوة إلى المساواة ورفض العنف، وأصبح لاحقًا من أبرز رموز المصالحة الوطنية في جنوب أفريقيا. انتُخب رجل الدين "ديزموند توتو" سنة ١٩٨٦ رئيسًا لأساقفة كيب تاون، فأصبح أول أسود يتولى أعلى منصب أنغليكاني في جنوب أفريقيا. كان من أبرز المعارضين السلميين لنظام الفصل العنصري، واستخدم موقعه الديني للدعوة إلى العقوبات والعدالة والمصالحة، ونال جائزة نوبل للسلام سنة ١٩٨٤. أسهمت حملات سحب الاستثمارات والعقوبات الدولية خلال ثمانينيات القرن العشرين في زيادة الضغط الاقتصادي على حكومة جنوب أفريقيا، إذ انسحبت شركات وتقلصت القروض والاستثمارات. ومع تصاعد الاحتجاج الداخلي وتغير الظروف الدولية، أصبحت الأزمة الاقتصادية عاملًا مهمًا دفع النظام نحو التفاوض وإنهاء الفصل العنصري. قاد الأسقف "ديزموند توتو" وشخصيات دينية ومدنية سنة ١٩٨٩ مسيرة سلمية ضخمة في كيب تاون ضد الفصل العنصري وقمع الاحتجاجات. شارك عشرات الآلاف من الأشخاص، وسمحت السلطات بالمسيرة على نحو غير معتاد، فكانت مؤشرًا على تغير المناخ السياسي قبيل بدء تفكيك نظام الأبارتهايد.