كانت العبارة البخارية "نوبسكا" تخدم مياه نانتكت ساوند في ماساتشوستس، واشتهرت بوصفها آخر باخرة ساحلية من نوعها تعمل في الولايات المتحدة. مثّلت السفينة نهاية مرحلة اعتمدت فيها مجتمعات الساحل والجزر على البواخر لنقل الركاب والبضائع قبل هيمنة وسائل النقل الأحدث.

من الدفتر
ترتبط العبارة "يانكي" بروايات تقول إن مهاجرين وصلوا إلى الولايات المتحدة في أوائل القرن العشرين شاهدوا مدينة نيويورك للمرة الأولى من على متنها. كانت العبارة تعمل في مياه المدينة، ولذلك أصبحت جزءًا من ذاكرة النقل البحري المحلي ومن قصص الوصول التي رافقت موجات الهجرة إلى نيويورك. انفجرت غلاية العبارة البخارية "ويستفيلد" في نيويورك سنة ١٨٧١ بينما كانت قرب محطة ستاتن آيلاند، فقتل الانفجار عشرات الركاب وأصاب أعدادًا كبيرة. كانت الحادثة من أسوأ كوارث النقل الحضري في المدينة خلال القرن التاسع عشر، وأبرزت مخاطر الغلايات البخارية وضعف معايير السلامة آنذاك. كانت السفينة البخارية "فلاير" تعمل في مياه بوجيه ساوند، وبحلول ١٩٣٠ قطعت مسافة تفوق معظم السفن الداخلية المخصصة للركاب. لم يكن بدنها محكم الإغلاق تمامًا، فتسربت المياه بصورة غير متوازنة وجعلتها تميل إلى الميسرة طوال خدمتها، مع استمرار تشغيلها لعقود المعتادة. جنحت ناقلة النفط "أرغو ميرشانت" سنة ١٩٧٦ على ضحاضح نانتكت قبالة ماساتشوستس وهي تحمل ملايين الغالونات من الوقود الثقيل. انقسمت السفينة لاحقًا وتسرب معظم حمولتها، فكان الحادث أكبر تسرب نفطي في تاريخ الولايات المتحدة آنذاك. أسهمت الاستجابة العلمية للكارثة في تطوير قدرات الإدارة الأمريكية المتخصصة. بدأت العبّارة "جوليانا" العمل في ميناء نيويورك سنة ١٨١١ ضمن خدمة عبر نهر هدسون بين مانهاتن وهوبوكين. كانت من أوائل العبارات البخارية المنتظمة في المنطقة وأسهمت في إظهار مزايا الدفع البخاري للنقل القصير، في مرحلة شهدت توسعًا سريعًا لاستخدام السفن البخارية في الولايات المتحدة.