انتهى حصار بانكوك سنة ١٦٨٨ بانسحاب القوات الفرنسية من سيام، تايلاند حاليًا، بعد أزمة سياسية أطاحت بالنفوذ الفرنسي في البلاط. جاءت الأحداث ضمن ثورة داخلية أعادت توجيه سياسة المملكة نحو الحذر من التدخل الأوروبي، وأغلقت مرحلة قصيرة من التعاون الفرنسي السيامي المكثف.

من الدفتر
شهدت مملكة سيام، وهي تايلاند حاليًا، اضطرابًا سياسيًا كبيرًا سنة ١٦٨٨ أدى إلى سقوط النفوذ المرتبط بالملك ناراي وتراجع العلاقات مع القوى الغربية. وبعد الثورة تقلص الاتصال السياسي المباشر مع الغرب بدرجة كبيرة، واستمر هذا الانكفاء النسبي قرابة قرنين قبل انفتاح أوسع لاحقًا. استدعى ملك سيام "ناراي" مستشاريه في ١٠ مايو ١٦٨٨ مع تدهور صحته ورتب مسألة الخلافة، واضعًا ابنته في موقع الوريثة مع مجلس وصاية. استغل المسؤول "فيتراتشا" الأزمة لتنفيذ انقلاب أطاح بالنفوذ الفرنسي في البلاط، ثم تولى العرش وبدأ مرحلة سياسية جديدة في مملكة أيوثايا. غيّرت حكومة رئيس الوزراء "بليك فيبونسونغخرام" الاسم الرسمي للبلاد من سيام إلى تايلاند سنة ١٩٣٩ ضمن سياسة قومية هدفت إلى إبراز هوية الشعب التايلاندي. عاد اسم سيام لفترة قصيرة بعد الحرب العالمية الثانية، ثم أُعيد اعتماد اسم تايلاند رسميًا سنة ١٩٤٩. ويعني الاسم الجديد حرفيًا أرض التايلانديين. في ١٥ نوفمبر ١٩٣٣ أجريت في سيام، تايلاند حاليًا، أول انتخابات تشريعية في تاريخ البلاد بعد التحول من الملكية المطلقة إلى الدستورية. جرت العملية بصورة غير مباشرة لاختيار نصف أعضاء مجلس النواب، بينما عُين النصف الآخر، وشكلت الانتخابات بداية تطور النظام النيابي الحديث في تايلاند. بدأ بناء "القصر الكبير" في بانكوك سنة ١٧٨٢ بأمر الملك "راما الأول" بعد نقل عاصمة مملكة سيام إلى الضفة الشرقية لنهر تشاو فرايا. أصبح القصر مقرًا ملكيًا ومركزًا إداريًا واحتفاليًا، ويضم مجمعه "معبد بوذا الزمردي" وعددًا من المباني التي تمثل تطور العمارة الملكية التايلاندية.