أسهم عالم الكيمياء الحيوية رولين هوتشكيس، من رواد تحول البكتيريا والوراثة الجزيئية، في نشر مصطلح الهندسة الوراثية لوصف التعديل المقصود للمادة الجينية. ويكشف مساره صلة التجربة الفردية بظروف عصره. وهي محطة بارزة في سيرته العامة. وتعكس سيرته تنوع تجربته الشخصية والمهنية.

من الدفتر
نشأ علم الأحياء الجزيئي من تقاطع مجالات الكيمياء الحيوية وعلم الوراثة والفيزياء الحيوية خلال النصف الأول من القرن العشرين. أدى فهم بنية الحمض النووي وآليات انتقال المعلومات الوراثية وصنع البروتينات إلى قيام مجال يدرس الحياة على مستوى الجزيئات، وأصبح أساسًا للتقنيات الحيوية والطب الجزيئي. تختلف البكتيريا في أشكال خلاياها، ومن أكثر الأشكال شيوعًا الكروي والعصوي والحلزوني والمنحني. وقد تظهر الخلايا منفردة أو في أزواج أو سلاسل أو تجمعات، وتُستخدم هذه الصفات الشكلية ضمن وسائل وصف البكتيريا وتصنيفها، إلى جانب خصائص أخرى مثل تركيب الخلية وطريقة الأيض والمادة الوراثية. استخدم "فرانسيس غالتون" القاضي "جون إيردلي ويلموت" مثالًا في كتابه "العبقرية الوراثية" عند مناقشة احتمال ظهور أفراد بارزين في العائلة نفسها. وقدّر احتمالات أن يكون للقاضي حفيد بارز بنحو ثلاثين إلى واحد ضد وقوع ذلك، ضمن محاولته قياس انتقال التفوق بين الأجيال. بدأ "توماس جوكس" حياته متخصصًا في التغذية ثم تحول إلى الأحياء الجزيئية وتطور الشفرة الوراثية. بين ١٩٧٥ و١٩٨٠ كان من العلماء القلائل الذين كتبوا عمودًا دوريًا في مجلة "نيتشر"، واستخدمه لمهاجمة ما عدّه علمًا زائفًا ولانتقاد الادعاءات الصحية التي رأى أنها تتجاوز الأدلة المتاحة. استخدم عالم التطور الجزيئي "موريس غودمان" تسلسلات البروتين لإعادة بناء التاريخ التطوري للهيموغلوبين بين الأنواع. رأى أن المقارنات الجزيئية تقدم دليلًا قويًا على علاقات القرابة، ووصف عمله باعتباره انتقالًا مهمًا من الاعتماد على التشابه التشريحي وحده إلى مقارنة معلومات محفوظة داخل الجزيئات الحيوية.