كانت بركة "مير" في سومرست موردًا مهمًا للأسماك لصالح دير غلاستنبري في العصور الوسطى. جرى تجفيفها تدريجيًا بين نحو ١٥٠٠ و١٧٥٠، فاختفى جزء من نظام مائي كان يدعم غذاء الدير واقتصاده، وتحولت الأرض لاحقًا إلى استخدامات زراعية أكثر جفافًا وفقد الدير بذلك موردًا مائيًا وغذائيًا تاريخيًا.

من الدفتر
حصل مشروع ترميم حظيرة العشور في بيلتون بمقاطعة سومرست الإنجليزية على دعم مالي من أرباح مهرجان غلاستنبري. ربط التمويل بين حدث موسيقي حديث ومبنى زراعي تاريخي، ما وفر موردًا لحفظ منشأة تراثية كانت تحتاج إلى أعمال صيانة وإعادة تأهيل وأسهم ذلك في إنقاذ المبنى من التدهور واستمرار استخدامه. أطلق الاتحاد السوفيتي الوحدة الأساسية لمحطة "مير" الفضائية في ٢٠ فبراير ١٩٨٦. نمت المحطة لاحقًا بإضافة وحدات متعددة، وظلت في المدار نحو ١٥ عامًا واستضافت بعثات طويلة من رواد فضاء سوفيت وروس وأجانب. شكّلت "مير" مختبرًا مهمًا لدراسة الإقامة البشرية الطويلة في الفضاء. أقام المزارع البريطاني "مايكل إيفيس" في ١٩ سبتمبر ١٩٧٠ أول مهرجان موسيقي في مزرعة وورثي بمقاطعة سومرست، وكان يحمل اسمًا مختلفًا عن "غلاستنبري" الحالي. حضر الحدث نحو ١٥٠٠ شخص، وتطور في العقود التالية إلى واحد من أكبر المهرجانات الموسيقية والفنية المفتوحة في العالم. أنهت روسيا خدمة محطة "مير" الفضائية في ٢٣ مارس ٢٠٠١ بعملية خروج مداري محكومة، بعد نحو ١٥ عامًا من وجودها في الفضاء. استُخدمت محركات مركبة شحن متصلة بالمحطة لخفض مدارها، فتفككت أثناء دخول الغلاف الجوي وسقطت بقاياها في جنوب المحيط الهادئ. كانت "مير" مختبرًا رئيسيًا للرحلات البشرية الطويلة. شهدت بركة وسترن بروك، وهي مضيق بحري قديم صار محاطا باليابسة في متنزه غروس مورن بنيوفاوندلاند، موجة تسونامي بلغ ارتفاعها نحو ثلاثين مترا أوائل القرن العشرين. نتجت الموجة عن انهيار صخري ضخم اندفع إلى الماء داخل الوادي شديد الانحدار، وتكشف الواقعة طبيعة الظروف التي أحاطت بها.