انتقلت بعض السفن الحربية في القرن العشرين بين عدة بحريات بسبب البيع والغنائم والتحالفات. وقد تبدأ السفينة في دولة وتنتهي في خدمة خصم سابق، كما حدث مع مدمرات انتقلت من اليابان إلى إيطاليا ثم ألمانيا، ما يجعل تاريخ السفينة مرآة لتحولات السياسة الدولية.

من الدفتر
بدأت المدمرة "كواكازي" خدمتها ضمن البحرية الإمبراطورية اليابانية، ثم انتقلت لاحقًا إلى إيطاليا قبل أن تنتهي ضمن البحرية الألمانية خلال الحرب العالمية الثانية. تعكس مسيرتها غير المعتادة كيف تغيرت ملكية بعض السفن الحربية بين دول متعددة بفعل البيع والتحالفات والحروب. تُبنى السفن في منشآت متخصصة تُعرف بأحواض بناء السفن أو الترسانات البحرية، وتضم مرافق لتجميع الهيكل وتركيب المحركات والأنظمة وتجهيز السفينة قبل إطلاقها. وقد يستغرق بناء السفن الكبيرة، مثل ناقلات النفط والسفن السياحية، عدة سنوات من التصميم والتصنيع والاختبارات قبل دخولها الخدمة. كان صانع السفن "هنريك هيبرتسون" المسؤول الرئيسي عن بناء السفينة الحربية السويدية "فاسا" في عشرينيات القرن السابع عشر، لكنه توفي قبل اكتمالها. غرقت السفينة في رحلتها الأولى سنة ١٦٢٨ بسبب عدم الاستقرار، ثم انتُشلت في القرن العشرين وحُفظت في "متحف فاسا" بستوكهولم. دفعت أخطار الحرب العالمية الثانية الولايات المتحدة إلى تسليح بعض سفنها التجارية العاملة في الأطلسي. كان الهدف منح السفن وسيلة دفاع ضد الغواصات والطائرات، فتحولت سفن الشحن من ناقلات مدنية خالصة إلى وحدات تشارك جزئيًا في منظومة الحماية البحرية وكان التسليح استجابة مباشرة لتزايد أخطار الملاحة الحربية. كانت شركة "بيرلي وهيلمان وستريكر" لصناعة السفن الخشبية في فيلادلفيا الشركة المحلية الوحيدة من هذا النوع التي نجت من الركود الذي أعقب الحرب الأهلية الأمريكية. يعكس استمرارها التحول الصعب الذي واجهته صناعة السفن الخشبية مع تغير الأسواق والتقنيات بعد الحرب وصعود السفن المعدنية والبخارية.