أدى الشتاء القاسي في بريطانيا بين ١٩٤٦ و١٩٤٧ إلى تجمد التربة وتعطيل الزراعة والنقل، واضطر بعض المزارعين إلى استخدام أدوات حفر هوائية لاستخراج محاصيل مثل الجزر الأبيض من الأرض الصلبة. تعكس الواقعة شدة الأزمة التي أصابت بلدًا كان ما يزال يعاني آثار التقنين بعد الحرب العالمية الثانية.

من الدفتر
يستطيع ضفدع الخشب في أمريكا الشمالية البقاء حيًا بعد تجمد جزء كبير من الماء في جسمه خلال الشتاء. يتوقف قلبه وتنفسه مؤقتًا، بينما ترتفع تراكيز مواد مثل الغلوكوز داخل أنسجته فتحد من تلف الخلايا. ومع ارتفاع الحرارة يذوب الجليد ويستأنف القلب والتنفس والنشاط بصورة طبيعية. شهدت جبهة موسكو في نوفمبر ١٩٤١ انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة مع استمرار الهجوم الألماني واقتراب الشتاء الروسي، ما زاد صعوبة العمليات العسكرية والإمداد والحركة. استخدم "الجيش الأحمر" وحدات مدربة على القتال في الثلج، بينما عانت القوات الألمانية من نقص التجهيزات الملائمة للبرد القاسي. استلهم الكاتب البريطاني "آرثر رانسوم" أجواء رواية الأطفال "عطلة الشتاء" من ذكرياته عن فصول الشتاء الباردة والبحيرات المتجمدة في منطقة البحيرات الإنجليزية. صدرت الرواية سنة ١٩٣٣ بوصفها الجزء الرابع من سلسلة "سوالوز وأمازونز"، وجمعت المغامرة بالتزلج والملاحة والحياة في الطبيعة. كان البحار "جون فينسنت" من رجال بعثة "إرنست شاكلتون" في القطب الجنوبي، وشارك في الرحلة الخطرة بقارب "جيمس كيرد" من جزيرة إليفانت إلى جورجيا الجنوبية سنة ١٩١٦. خلال ظروف البرد القاسي تجمد جزء من شفته إلى كوب معدني أثناء الشرب، في حادث يعكس قسوة الرحلة البحرية الشهيرة. في ٤ ديسمبر ١٨٦٧ تأسست في واشنطن "منظمة رعاة الزراعة"، المعروفة باسم "غرانج"، بمبادرة من "أوليفر هدسون كيلي" وستة مؤسسين آخرين. هدفت المنظمة إلى دعم المزارعين وتعزيز التعاون والتعليم بينهم، ثم أصبحت قوة اجتماعية وسياسية مؤثرة في قضايا الزراعة والسكك الحديدية والأسواق.