نقلت خدمة العبّارات الجوية بين مطاري ليمبني ولو توكيه ١٧٠ سيارة فقط عام ١٩٤٨، لكنها توسعت سريعًا خلال سنوات قليلة. بحلول عام ١٩٥١ تجاوز عدد المركبات المنقولة ١٣ ألفًا، ما يعكس نجاح فكرة شحن السيارات بالطائرات لربط المسافرين البريطانيين بالقارة الأوروبية.

من الدفتر
نُقلت في ٤ يوليو ١٩١١ شحنة من مصابيح "أوسرام" جوًا من شورهام إلى هوف في إنجلترا على متن طائرة قادها "هوراشيو باربر". دفعت شركة "جنرال إلكتريك" مقابل الرحلة، ويصفها متحف سلاح الجو الملكي البريطاني بأنها أول رحلة شحن نفذتها شركة "أيرونوتيكال سينديكيت". أنهت بريطانيا سلامًا قصيرًا مع فرنسا عندما أعلنت الحرب عليها في مايو ١٨٠٣ بعد انهيار "معاهدة أميان". مثّل القرار استئناف الحروب النابليونية بعد هدنة لم تدم طويلًا، وأعاد فتح المواجهة البحرية والسياسية بين الدولتين، قبل تشكل تحالفات أوروبية جديدة ضد "نابليون بونابرت". أقيمت أول مباراة رسمية في اتحاد الرغبي بين منتخبي إنجلترا وفرنسا في باريس أوائل القرن العشرين، ضمن تطور المنافسات الدولية الأوروبية في اللعبة. رسخت المواجهات بين البلدين تقليدًا رياضيًا طويلًا، وأصبحت لاحقًا جزءًا أساسيًا من بطولة الأمم التي تطورت إلى بطولة "الأمم الست". وُقعت في باريس سنة ١٢٩٥ معاهدة أسست ما عُرف لاحقًا باسم "التحالف القديم" بين اسكتلندا وفرنسا ضد إنجلترا. تعهد الطرفان بالتعاون إذا هاجمت إنجلترا أحدهما، واستمر التحالف بصور متعددة قرونًا وأثر في الحروب والسياسة بين الممالك الثلاث في أوروبا الغربية. وكان من أطول التحالفات الدبلوماسية الأوروبية. أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على الدولة العثمانية في ٥ نوفمبر ١٩١٤ بعد دخولها الحرب العالمية الأولى إلى جانب قوى المركز وقيام سفن عثمانية بمهاجمة موانئ روسية في البحر الأسود. فتح القرار جبهات واسعة في الشرق الأوسط، من الدردنيل والقوقاز إلى العراق وسيناء وفلسطين.