زحل هو الكوكب صاحب أكبر عدد معروف من الأقمار في المجموعة الشمسية؛ فقد بلغ عدد أقماره المؤكدة ٢٧٤ قمرًا حتى مارس ٢٠٢٥. وتختلف هذه الأقمار كثيرًا في الحجم والتركيب، ومن أشهرها تيتان ذو الغلاف الجوي الكثيف، وإنسيلادوس الذي يقذف أعمدة من بخار الماء والجليد من محيط يقع تحت سطحه.

من الدفتر
زحل ثاني أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكنه يتميز بكثافة متوسطة أقل من كثافة الماء. لذلك يقال على سبيل التشبيه إنه يمكن أن يطفو إذا وُضع في حوض مائي هائل يكفي لاحتوائه. هذا التصور نظري فقط، لأن زحل عملاق غازي لا يملك سطحًا صلبًا محددًا مثل الكواكب الصخرية. دخلت المركبة "كاسيني–هويغنز" مدار زحل في ١ يوليو ٢٠٠٤ بعد رحلة بين الكواكب استمرت قرابة سبع سنوات. أجرت مناورة كبح رئيسية سمحت لها بالاستقرار حول الكوكب، ثم أمضت أكثر من ١٣ عامًا في دراسة زحل وحلقاته وأقماره، وقدمت اكتشافات مهمة عن "تيتان" و"إنسيلادوس". زحل هو سادس كواكب المجموعة الشمسية بُعدًا عن الشمس، وثاني أكبر الكواكب بعد المشتري. يبعد عنها في المتوسط نحو ١٫٤ مليار كيلومتر، ويحتاج إلى نحو ٢٩٫٤ سنة أرضية ليكمل دورة واحدة حولها. ويبلغ قطره قرابة تسعة أضعاف قطر الأرض، بينما يزيد حجمه على حجمها بنحو ٧٦٠ مرة. اكتشف عالم الفلك الهولندي "كريستيان هوينس" قمر زحل "تيتان" يوم ٢٥ مارس ١٦٥٥ باستخدام تلسكوب صنعه مع شقيقه. كان أول قمر يُكتشف حول زحل، وهو ثاني أكبر أقمار المجموعة الشمسية بعد غانيميد. يتميز "تيتان" بغلاف جوي كثيف وبوجود بحيرات وبحار من الهيدروكربونات على سطحه. حلقات زحل ليست أجسامًا صلبة متصلة، بل تتكون من مليارات القطع من الجليد والصخور والغبار التي تدور حول الكوكب. ولزحل سبع حلقات رئيسية تحمل أسماء بالحروف، وتتخللها فجوات عديدة وحلقات أصغر. ولا يزال أصل هذه الحلقات موضع دراسة، وقد تكون بقايا أقمار أو مذنبات أو كويكبات تحطمت قرب الكوكب.