قاد المطران "أندريه شاغونا" وفدًا من الرومانيين في ترانسيلفانيا وبانات وبوكوفينا إلى الإمبراطور "فرانتس يوزف الأول" سنة ١٨٤٩، وقدموا عريضة عامة تطالب بالاعتراف بالرومانيين أمةً داخل ملكية هابسبورغ وبتمثيلهم سياسيًا وإداريًا. عكست العريضة مطالب قومية ظهرت بقوة خلال ثورات أوروبا عام ١٨٤٨.

من الدفتر
تُوج الإمبراطور "فرانتس يوزف الأول" ملكًا على المجر في بودا سنة ١٨٦٧ بعد إقرار التسوية النمساوية المجرية. أنشأت التسوية الملكية المزدوجة التي جمعت النمسا والمجر تحت تاج واحد مع حكومتين وبرلمانين منفصلين في الشؤون الداخلية، واستمر النظام حتى انهيار الإمبراطورية في نهاية الحرب العالمية الأولى. اعتلى "فرانتس يوزف الأول" عرش الإمبراطورية النمساوية سنة ١٨٤٨ بعد تنازل عمه "فرديناند الأول" خلال ثورات ذلك العام. حكم نحو ٦٨ عامًا وشهدت عهده هزائم وحروب وإصلاحات كبرى، أبرزها تحول الدولة سنة ١٨٦٧ إلى "الإمبراطورية النمساوية المجرية" ذات الملكية المزدوجة. احتفظت قاعة "كوليغيوم نوفوم" في جامعة ياغيلونيا بمدينة كراكوف بصورة للإمبراطور النمساوي "فرانتس يوزف الأول" حتى نهاية الحرب العالمية الأولى. في ٣١ أكتوبر ١٩١٨ مزق طلاب الجامعة الصورة خلال تحرك مؤيد لاستعادة استقلال بولندا، قبل أيام من إعلان الدولة البولندية المستقلة. أعلن الإمبراطور "فرانتس الثاني" في ٦ أغسطس ١٨٠٦ تخليه عن لقب إمبراطور الروم وحل "الإمبراطورية الرومانية المقدسة"، بعد انسحاب دول ألمانية منها وانضمامها إلى اتحاد الراين تحت نفوذ "نابليون". احتفظ "فرانتس" بلقب إمبراطور النمسا، منهياً كيانًا سياسيًا استمر قرابة ألف عام. اغتيل ولي عهد النمسا والمجر "فرانتس فرديناند" وزوجته "صوفي" في سراييفو سنة ١٩١٤ برصاص "غافريلو برينسيب". أشعل الاغتيال "أزمة يوليو" بين القوى الأوروبية، واستخدمته فيينا مبررًا لمواجهة صربيا، ثم توسعت الأزمة سريعًا إلى الحرب العالمية الأولى في مثال شهير على تحول حادث محلي إلى صراع دولي.