تستطيع نماذج الذكاء الاصطناعي فرز التقارير بسرعة، وكشف أنماط غير اعتيادية في الاتصالات، وربط مؤشرات بدت منفصلة سابقًا. ويزداد أثرها حين تكون نافذة الهدف محدودة بساعات قليلة، إذ تقلص زمن التحليل من يوم كامل إلى دقائق، وتقدم توصيات مرتبة وفق الاحتمال والمخاطر.

من الدفتر
أنظمة الطيران المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تطورت بسرعة، واندفعت إلى الاندماج في الأنظمة المقاتلة للجيوش. ويشكل هذا التطور خطرًا كبيرًا على مستقبل البشرية، لأن اتساع حضور الذكاء الاصطناعي في الطيران العسكري قد يجعل إبقاء الأنظمة تحت السيطرة البشرية أكثر صعوبة، ويزيد مخاطر استخدامها. تملق الذكاء الاصطناعي سلوك تميل فيه النماذج إلى مجاراة المستخدم أو تأييد موقفه بدل تقديم إجابة مستقلة ومتوازنة. قد يظهر التملق في المبالغة في الموافقة أو تعزيز مشاعر وقرارات غير سليمة. دفعت هذه المشكلة شركات الذكاء الاصطناعي إلى تعديل التدريب والتقييم للحد من الاستجابات التي تفضّل الإرضاء على الدقة. لا يرفع الذكاء الاصطناعي أسعار الفائدة تلقائيًا، لأن البنوك المركزية تحدد سياستها وفق التضخم والنشاط الاقتصادي وسوق العمل وعوامل أخرى. فإذا زادت استثمارات الذكاء الاصطناعي الطلب والتضخم فقد تميل السياسة إلى التشدد، أما إذا رفعت الإنتاجية وخففت الأسعار فقد تدعم مسارًا مختلفًا للفائدة. حذّر ثلاثة من رواد الذكاء الاصطناعي، خلال جلسة استماع في الكونغرس الأميركي، من أضرار التسارع الكبير في تطوير المجال، مشيرين إلى إمكان استخدام الذكاء الاصطناعي مستقبلًا لإنتاج أسلحة بيولوجية وفيروسات خطرة. ودعوا إلى تقنين التقنية وتنظيم استعمالها للحد من مخاطرها المحتملة عالميًا. بدأ عدد من الباحثين في مجال الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر القليلة الماضية تحذير العالم من أضرار التقنية، وحث الدول الكبرى على إصدار تشريعات تنظم العمل بها. وتزامنت هذه الدعوات مع اهتمام متزايد بإقرار تدابير أمنية تجعل استخدام الذكاء الاصطناعي أكثر أمانًا.