توفي الرئيس البرازيلي غيتوليو فارغاس في ٢٤ أغسطس ١٩٥٤ داخل قصر كاتيت الرئاسي، بعدما أطلق رصاصة من مسدسه الشخصي على صدره، منهياً حياته عن عمر ناهز ٧٢ عاماً. وجاءت وفاته بعد ليلة من الاجتماعات السياسية والعسكرية، وفي وقت بدا فيه حكمه قريباً من النهاية.

من الدفتر
ترك الرئيس البرازيلي غيتوليو فارغاس قبل وفاته رسالة وداع أصبحت من أشهر الرسائل السياسية في تاريخ البرازيل، وجاء فيها: «أغادر الحياة لأدخل التاريخ». وبعد إعلان وفاته، خرجت حشود غاضبة إلى الشوارع، وتحول فارغاس إلى رمز سياسي لا يزال حاضراً في ذاكرة البرازيليين. تولى "غيتوليو فارغاس" رئاسة الحكومة المؤقتة في البرازيل في ٣ نوفمبر ١٩٣٠ بعد الثورة التي أطاحت النظام السياسي للجمهورية الأولى. بدأ بذلك عهد سياسي طويل ارتبط بإعادة بناء الدولة المركزية وتوسيع تدخل الحكومة في الاقتصاد والعمل، قبل أن يعود "فارغاس" إلى الرئاسة لاحقًا بالانتخاب. واجه غيتوليو فارغاس في أيامه الأخيرة أزمة سياسية خانقة، مع تصاعد الدعوات إلى استقالته واتهام مقربين منه بالتورط في محاولة اغتيال استهدفت أحد أبرز معارضيه. واجتمع فارغاس طوال الليل مع وزرائه وكبار القادة العسكريين، بينما طالبه بعضهم صراحة بمغادرة السلطة. تولى نائب الرئيس البرازيلي "جواو كافيه فيليو" رئاسة البلاد سنة ١٩٥٤ بعد انتحار الرئيس "جيتوليو فارغاس". واجهت حكومته أزمة سياسية واقتصادية حادة وانقسامات داخل المؤسسة العسكرية، واستمر في المنصب حتى ١٩٥٥ قبل أن يُبعد بسبب المرض والصراع حول انتقال السلطة إلى الرئيس المنتخب. أصيب أربعة شبان بالرصاص في ساو باولو سنة ١٩٣٢ خلال احتجاج على حكومة الرئيس البرازيلي "جيتوليو فارغاس"؛ توفي ثلاثة في الليلة نفسها والرابع بعد خمسة أيام. أصبحت الأحرف الأولى من أسمائهم رمز "إم إم دي سي"، وأسهمت وفاتهم في تعبئة الحركة التي أطلقت بعد أسابيع "الثورة الدستورية" مطالبة بدستور وانتخابات.