حظي شجر الزيتون بمكانة مبجلة في بعض الحضارات القديمة، وبلغ احترامه حد فرض عقوبة الإعدام على من يدمر شجرة زيتون، حتى إن كانت مملوكة لعدو. ويبين ذلك أن شجرة الزيتون لم تكن موردًا نافعًا فحسب، بل كانت ذات قيمة تتصل بالمكانة والاحترام في تلك الحضارات القديمة.

من الدفتر
تؤكل ثمار الزيتون، كما يُعصر منها زيت يستعمل في الطعام. واستُخدم زيت الزيتون أيضًا للإضاءة، بينما استُعمل خشب أشجار الزيتون، بعد تقدمها في العمر، وقودًا للطبخ. وبذلك ارتبط الزيتون بالغذاء والإنارة والوقود، وجمع بين ثمره وزيته وخشبه في استعمالات متعددة. يرجع تاريخ زراعة الزيتون إلى أكثر من ثمانية آلاف سنة، مما يجعله من أقدم النباتات التي عرف الإنسان زراعتها. وتوجد أشجار زيتون معمرة يتجاوز عمرها ألفي سنة، ويكشف طول بقائها عن قدرة هذا النبات على الاستمرار زمنًا طويلًا، حتى غدت الأشجار القديمة مثالًا على امتداد عمر الزيتون. حصل "قانون إلغاء عقوبة الإعدام للقتل" البريطاني على الموافقة الملكية في ٨ نوفمبر ١٩٦٥، وأوقف تنفيذ الإعدام في جرائم القتل في بريطانيا العظمى لمدة تجريبية قبل جعله دائمًا سنة ١٩٦٩. بقيت عقوبة الإعدام نظريًا لبعض الجرائم النادرة حتى ألغيت نهائيًا لاحقًا. كان الزيتون وزيته عنصرين مهمين في اقتصاد كريت المينوية خلال العصر البرونزي، وتدل البقايا النباتية والمعاصر والأوعية على إنتاج الزيت وتخزينه وتداوله. استُخدم زيت الزيتون في الغذاء والإضاءة والطقوس والعطور، وشارك في شبكات التبادل التي ربطت كريت بجزر وموانئ شرق المتوسط. ارتبطت الحمامة الحاملة غصن الزيتون بقصة الطوفان؛ إذ أرسل نوح حمامة لاستطلاع انحسار المياه، فعادت وفي منقارها غصن زيتون، فعدّ ذلك علامة على الاقتراب من اليابسة. وتحولت الحمامة وغصن الزيتون إلى رمز للأمل والسلام، بما يوحيان به من نجاة وانتهاء للمحنة وعودة إلى الاستقرار بعد الخطر.